فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30009 من 466147

تَعَالَى: (مثلهم) الآية. لا الموصول فـ [حِينَئِذٍ] لا يحتاج إلَى جعل الذي في

مَوْضع الَّذينَ لكن هذا الاحتمال ضعيف (و) لذا أخَّره. أما أولًا فالْقَوْل بأن(الْجَوَاب

مَحْذُوف)مع إمكان أن يكون الْمَذْكُور جوابًا خلاف الظَّاهر واختيار الحذف فيما اخْتيرَ فيه

لداع ولا داعي هنا. وأما ثانيًا فلأن الْمُنَافقينَ ليس لهم نور حَقيقَة بل ظاهرًا فلا يحسن أن

يقال إنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذهب بنورهم. وأما ثالثًا فلأن كونه اسْتئْنَافًا أو بدلًا مما يناقش فيه كثير من

العلماء وإن كان مندفعًا.

قوله: (والْجَوَاب مَحْذُوف) كل انطفأت وخمدت وقد أشرنا إليه والداعي إليه في

الْجُمْلَة كون ضمير نورهم جمعًا فإنه قرينة وإن لم تكن قطعية عَلَى أنه راجع إلَى الْمُنَافقينَ

وهذا يقتضي أن لا يكون جوابًا ولما لم تكن تلك القرينة قطعية لا تنافي جواز احتمال

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

تصريح بأن هذا الوجه أولى من الوجه الأول. أما أولًا فلأن في الحذف وجازة. وأما ثانيًا الحذف يعرب

أي يفصح عن صفة المستوقد بما هُوَ أبلغ في أداء الْمَعْنَى من اللَّفْظ؛ إذ الحذف يدل عَلَى أن حصل

للمستوقد بعد الإضاءة حالة وصفة لا يمكن أن تبين وتشرح وهذا كما قَالَ في قَوْله تَعَالَى(إذا

جاءوها)الآية. عَلَى ما مَرَّ ذكره، وأما تقديره خمدت فبقوا خابطين فكأنه قال سياق

الْكَلَام دال عَلَى جوابين لـ لما فما ظنك بجواب واحد.

قوله: بعد الكدح أي العمل والسعي والجد في إيقاد النَّار وهذا الْمَعْنَى مُسْتَفَاد من السين في

استوقد لكن فيه شيئان: أحدهما أن هذا الْجَوَاب لما كان من صفة المستوقد كان الأنسب أن يقول

خمدت فبقي خابطًا متحيرًا كما أفرد الضَّمير في استوقد وفي حوله. والثاني الحذف دل عَلَى أن

الْجَوَاب ليس يدخل تحت الوصف والاقتصار عَلَى ما ذكر في الْجَوَاب ينافيه بل الْجَوَاب أن يضم إليه

قوله: إلَى غير ذلك مما لا يمكن وصفه ونظر فيه الفاضل أكمل الدين بأن الْمَذْكُور إذا كان جوابًا كان

التَّنْوين في قوله (وَتَرَكَهُمْ في ظُلُمَاتٍ) مفيدًا لما يتوهم من أنواعها الحقيقية والمجازية

وقال ويمكن أن يجاب عنه بأن فلك العبارة أضيق من فلك الْمَعْنَى عَلَى كل حال ولما حذف جواب

لما دل دلالة عَلَى أن حال المستوقد لا يحيط به الوصف فكأن سائلًا قال لما وقع للمستوقد عقيب

الإضاءة حال لا يمكن شرحها فما حال الْمُنَافقينَ المشابهة لتلك الحال فقال: (ذَهَبَ اللَّهُ بنُورهمْ)

وهذا الْمَعْنَى عَلَى أنه اسْتئْنَاف ويجوز أن يكون بدلًا من جملة التمثيل عَلَى سبيل البيان

له لأنه في قوة أن يقال لهم كان لهم نور فذَهَبَ اللَّهُ بنُورهمْ وهذا الْمَعْنَى عَلَى أنه اسْتئْنَاف ويجوز أن

يكون بدلًا من التمثيل عَلَى سبيل البيان له لأنه في قوة أن يقال لهم كان لهم نور فذَهَبَ اللَّهُ بنُورهمْ

ضرورة أن ذهاب النور لا يكون إلا بعد وجوده وهو خاصل قوله عز وجل:(مثلهم كمثل الذي

استوقد نارا)فلما أضاءت ما حوله خمدت فيكون مدلول (ذَهَبَ اللَّهُ بنُورهمْ)

مدلول جملة ذلك التمثيل وهي مجموع قوله: (مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا)

الخ. فإن حاصل هذا التمثيل وتلخيصه ذهب الله بنور الْمُنَافقينَ وتركهم في ظلمات لا

يبصرون والبدل كما علم في موضعه يفيد فَائدَة البيان والتَّفْسير للمبدل منه هذا ونقل الفاضل أكمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت