فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30002 من 466147

في تعريف واحد إلا بتكلف ولذا قيل في تعريفها النَّار استقص فوق الاستقصات ولم

يعرض عليه بأنه غير متناول للنار التي فيما بيننا وكذا التعريف الْمَذْكُور هنا مَخْصُوص

بالنَّار التي لها لون ووضع اللَّفْظ لها في اللغة، فلا وجه للإشكال بالنَّار التي تحت الفلك لو

قلنا بثبوته.

قوله: (واشْتقَاق النَّار من نار ينور نورًا إذا نفر لأن فيها حركة واضطرابًا) أي أخذه لا

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: واشْتقَاق النَّار من نار ينور وفي الكَشَّاف والنَّار جوهر لطيف مضيء حار محرق والنور

ضوؤها وضوء كل تير وهو نقيض الظلمة واشْتقَاقها من نار ينور إذا نفر لأن فيها حركة واضطرابًا

والنور مُشْتَق منها. . قال الرَّاغب: النَّار والنور أحدهما مُشْتَق من الآخر من حَيْثُ إنه قلَّ ما ينفك

أحدهما عن الآخر ولهذا قال (نَقْتَبسْ منْ نُوركُمْ) لاستعمل فيه الاقتباس الذي هُوَ للنار وقد اعترض

على تعريفه النَّار بما ذكر حيث قيل إن الإضاءة لا تعتبر في حقيقتها وكَذَلكَ الإحراق وأنه لا يتناول

النَّار الأصلية التي هي كرة الأثير لأنها شفافة لا لون لها والضوء ملون فإنه مرئي وإن قوله لطيف

[وحار] مستغنى عنه وأن الجوهر المأخوذ في التعريف أخفى من النَّار لا محالة وأجاب الشيرازي عن

الأول بأن البحث فيما وضع اللَّفْظ له بحسب اللغة ولا شك في اعتبار هذا المجموع فيه قال

الفاضل أكمل الدين فيه نظر فإن اعتبار هذا المجموع عند الوضع غير محقق ومن الثاني بأن

الإحراق من أخص أوصافها التي إذا زال عنها لم يميز بينها وبين ذي ضوء آخر اللهم إلا أن يسبق

العلم بأن عدم الإحراق لمانع كنار الخليل عَلَيْه الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وفيه نظر لأن زوال الإحراق فرض

محال ولم يكن زائلًا عن نار الخليل، وإنما زال الاحتراق عن المحل كياقوت وقطن وقعًا في النار

فإن الياقوت لا يحترق والقطن يحترق فلا يمكن نفي الإحراق. لا يقال يجوز أن يكون محرقة

بالنسبة إلَى القطن وغير محرقة بالنسنة إلَى الياقوت فيصدق عليه سلب الإحراق لأن الحكم بذلك

ليس أولى من الحكم بسلب القابلية عن المحل سلمنا ذلك لكن قوله لم يميز فيها وبين ذي ضوء

آخر ليس بصحيح لأنه إنكار المحسوس وعن الثالث بمنع وجود الأثير قال فإن سلم فأنى لأجلاف

العرب العلم قلنا إن الأسماء اصْطلَاحية أو توقيفية فلا شك أنها لإعلام من يقصد بالخطاب وأن

العرب توارثها صاغرًا عن كابر إلَى أن انتهى. إلَى ذلك الموحى إليه أو اللهم وحيث لم يعلمهم

بأن اللَّفْظ موضوع لذلك أَيْضًا أو للقدر المشترك دل عَلَى أنه بمعزل عن فطرة في هذا الإطلاق وإن

كان عالمًا كما هو. وقال الفاضل أكمل الدين وفيه نظر فإن الدليل العقلي قائم عَلَى وجوده وهو

حجة قاطعة عند المعتزلة وعلى تقدير اصْطلَاحية الأسماء ليس الواضع أجلاف العرب فإن العلماء

أطبقوا عَلَى أن الواضع لا بد له من علم وحكمة وعلى تقدير توقيفيتها فالمتوارث هُوَ لفظ النَّار ولا

تفرقة في دلالته بين الأصلي وهو الأثير وغيره، وإنما خروج الأصلي باعْتبَار أخذ المضيء في

التعريف و [حِينَئِذٍ] كان النظر عليه موجهًا والْجَوَاب عن الثالث أنه لا يجب أن يكون كل ما ذكر في

التعريف للاحتراز لجواز أن يكون بعضه لبيان الواقع أو نقول أراد باللطف الشفاف فلا يخرج عنه

الأثير ولا تنافي بينه وبين المضيء لأن المضيء مرئي لكن لا يلزم أن يكون ملونًا لعدم صدق كل

مرئي ملون لصدق بعض المرئي ليس بملون كالكواكب فإنها مرئية شفافة ولا يتوهم أن ما عندنا

من النَّار سائر لما وراءه فلا يكون شفافًا لأن ذلك لها خالطة من كثافة الدخان، أَلَا [تَرَى] أن أصول

النَّار وحيت الشعلة قوية لا تستر ما وراءها وهذا الْجَوَاب يقلع السؤال الثالث من أصله. وأما الرابع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت