فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30001 من 466147

شهد عليه تنظيره بما ومن وكونه جمعًا مخففا ضعيف كما عرفته بمؤيدات فتفطن والله

تَعَالَى هُوَ الموفق.

قوله: (والاستيقاد طلب الوقود والسعي في تَحْصيله) بالضم باعْتبَار أصله في ن سين

الاستفعال للطلب لكن الْمُرَاد به المُبَالَغَة في فعل الوقود فإن الْفعْل بعد الطلب أو مع

الطلب يكون متقنًا مستحكمًا كما قيل في قَوْله تَعَالَى: (واستغشوا ثيابهم) قال

الْمُصَنّف أي تغطوا بها ثم قال والتَّعْبير بصيغَة الطلب للمُبَالَغَة. والْمَعْنَى هنا مثلهم كمثل

الذي أوقد نارا لكن عبر بصيغَة الطلب للمُبَالَغَة كما عرفت ولإشارته فيما سيجيء إلَى ذلك

حيث قال فيه من طفئت ناره بعد إيقاده في ظلمة الخ. سكت عن تلك الإشَارَة واكتفى

بأصل معناه مع الرمز إلَى الْمُرَاد منه، وإنما قلنا الوقود بضم الواو لأنه مصدر، وأما بفتحها

فما يوقد به قال: (وقودها النَّاس والحجارة) الآية.

قوله: (وهو سطوع النَّار وارتقاع لهبها) أي الوقود فـ [حِينَئِذٍ] يكون في المستوقد تجريدا بأن

يراد بالاستيقاد طلب الوقود بمعنى مطلق السطوع والاشتعال لا سطوع النَّار أو يكون نارًا

تأكيدًا وترك تعريف النَّار بأنها جوهر لطيف مضيء حار محرق كما في الكَشَّاف. أما أولا

فلأن النَّار بديهية التصور غير محتاجة إلَى التعريف. وأما ثانيًا فلأنه تعريف بالأخفى لأن

كثيرًا من النَّاس لا يعرف معنى الجوهر مع معرفتهم النَّار بالحس. وأما ثالثًا فلأنه لا

يتناول النَّار الأصلية التي تحت الفلك لأنها شفافة لا لون لها والضوء ملون فإنه مرئي اللهم

إلا أن يقال الْكَلَام في النَّار التي فيما بيننا ووضع اللَّفْظ له بحسب اللغة عَلَى أن النَّار التي

تحت الفلك مذهب الفلاسفة ومن تبعهم من المتفلسفة فلا نقض بها، وأما الاعتراض بأن

الإضاءة لا تعتبر في حقيقتها وكذا الإحراق في غاية من السخافة؛ إذ عدم الإحراق لمانع

كنار الخليل عَلَيْهِ السَّلَامُ لا يضر كون الإحراق من أخص أوصافه وكذا الإضاءة معتبرة فيها

وإن كان أعم منها والمناقشة فيه مصادمة للبديهة والْقَوْل بأن الإشكال بالنسبة إلَى ما تحت

الفلك ضعيف لما عرفت من أنها لا ثبوت لها في الشرع وإن سلم ثبوتها فلا يمكن جمعهما

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

الذي لو كان للتعريف لزم اجتماع التعريفين فيه لكن أحدهما لفظي والآخر معنوي وَلَا بُعْدَ فِيهِ كما

في ياء زيد، وأما قوله والذي وضع وصلة فمراده لذي كما يقال الرجل موضوع لذكر من بني آدم

فإنه ليس موضوعًا له مع الألف واللام بل وحده بدونهما.

قوله: طلب الوقود بضم الواو مصدر وقد وهو ارتفاع لهب النَّار وسطوعها ومن أخواته وقد

في الجبل إذا صعد وعلا والوقود بالفتح اسم لما يتوقد به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت