فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29984 من 466147

جاء بالياء أبداً على اللغة الفصيحة ، أو قصد به جنسُ المستوقد أو الفوجُ أو الفريقُ المستوقد ، والنارُ جوهرٌ لطيف مُضيء حارٌّ محرق ، واشتقاقها من نار ينورُ إذا نفَر لأن فيها حركة واضطراباً واستيقادُها طلبُ وُقودها ، أي سطوعها وارتفاع لهبها وتنكيرها للتفخيم {فَلَمَّا أَضَاءتْ مَا حَوْلَهُ} الإضاءة فرطُ الإنارة كما يعرب عنه قوله تعالى: {هُوَ الذي جَعَلَ الشمس ضِيَاء والقمر نُوراً} وتجيء متعدية ولازمة ، والفاء للدلالة على ترتبها على الاستيقاد أي فلما أضاءت النار ما حول المستوقد ، أو فلما أضاء ما حوله ، والتأنيث لكونه عبارةً عن الأماكن والأشياء ، أو أضاءت النارُ نفسها فيما حوله على أن ذلك ظرف لإشراق النارِ المنزّلِ منزلتَها لا لنفسها ، أو (ما) مزيدةٌ و (حوله) ظرف ، وتأليفُ الحول للدوران ، وقيل: للعام حَوْلٌ لأنه يدور {ذَهَبَ الله بِنُورِهِمْ} النور ضوءُ كل نيِّر ، واشتقاقه من النار ، والضمير للذي ، والجمع باعتبار المعنى أي أطفأ الله نارهم التي هي مدار نورِهم ، وإنما علِق الإذهابُ النورَ دون نفس النار لأنه المقصودُ بالاستيقاد ، لا الاستدفاءِ ونحوه كما ينبئ عنه قوله تعالى: {فَلَمَّا أَضَاءتْ} حيث لم يقل فلما شب ضِرامُها أو نحو ذلك ، وهو جوابُ (لمّا) أو استئنافٌ أجيب به عن سؤال سائل يقول ما بالُهم أشبَهَتْ حالهم حالَ مستوقدٍ انطفأت ناره ، أو بدلٌ من جملة التمثيل على وجه البيان ، والضمير على الوجهين للمنافقين والجواب محذوف كما فِي قوله تعالى: {فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِ} للإيجاز والأمن من الإلباس ، كأنه قيل: فلما أضاءت ما حوله خمَدَت فبقُوا فِي الظلمات خابطين متحيِّرين خائبين بعد الكدح فِي إحيائها ، وإسنادُ الإذهاب إلى الله تعالى إما لأن الكل بخلقه تعالى ، وإما لأن الانطفاءَ حصل بسبب خفيّ ، أو أمر سماوي كريح أو مطر وإما للمبالغة كما يؤذن به تعديةُ الفعل بالباء دون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت