فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29936 من 466147

أتنتهون ولن يَنْهَى ذوِي شَطَطٍ ...

كالطعن يذهب فيه الزيتُ والفُتُلُ

وقول امرئ القيس:

ورُحْنَا بِكَابْنِ الماءِ يُجَنبُ وسطَنا ...

تَصَوَّبُ فيه العينُ طَوْراً وتَرْتقِي

أراد مثل الطعن ، وبمثل ابن الماء.

ويجوز أن يكون الخبر محذوفاً ؛ تقديره مثلهم مستقر كمثل ؛ فالكاف على هذا حرف.

والمَثَل والمِثْل والمِثيل واحد ومعناه الشبيه.

والمتماثلان: المتشابهان ؛ هكذا قال أهل اللغة.

قوله: {الذي} يقع للواحد والجمع.

قال ابن الشَّجَرِي هبةُ الله بن عليّ: ومن العرب من يأتي بالجمع بلفظ الواحد ؛ كما قال:

وإن الذي حانَتْ بفَلْج دماؤهم ...

هُمُ القومُ كلُّ القومِ يا أمَّ خالدِ

وقيل فِي قول الله تعالى: {والذي جَآءَ بالصدق وَصَدَّقَ بِهِ أولئك هُمُ المتقون} [الزمر: 33] إنه بهذه اللغة ، وكذلك قوله: {مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الذي} قيل: المعنى كمثل الذين استوقدوا ، ولذلك قال تعالى: {ذَهَبَ الله بِنُورِهِمْ} ؛ فحمل أوّل الكلام على الواحد ، وآخره على الجمع.

فأما قوله تعالى: {وَخُضْتُمْ كالذي خاضوا} [التوبة: 69] فإن الذي ها هنا وصف لمصدر محذوف تقديره وخضتم كالخوض الذي خاضوا.

وقيل: إنما وحّدَ"الذي"و"استوقد"لأن المستوقد كان واحداً من جماعة تولّى الإيقاد لهم ، فلما ذهب الضوء رجع عليهم جميعاً فقال:"بنورهم".

واستوقد بمعنى أوقد ؛ مثل استجاب بمعنى أجاب ؛ فالسين والتاء زائدتان ، قاله الأخفش ؛ ومنه قول الشاعر:

وداعٍ دَعَا يا من يُجيب إلى النَّدَى ...

فلم يَستجِبْه عند ذاك مُجِيبُ

أي يجبه.

واختلف النحاة فِي جواب لمّا ، وفي عود الضمير من"نورهم"؛ فقيل: جواب لمّا محذوف وهو طَفِئت ، والضمير فِي"نورهم"على هذا للمنافقين ، والإخبار بهذا عن حال تكون فِي الآخرة ؛ كما قال تعالى: {فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ} [الحديد: 13] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت