فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29890 من 466147

و"الختم": الطبع؛ و"الطبع"هو أن الإنسان إذا أغلق شيئاً ختم عليه من أجل ألا يخرج منه شيء، ولا يدخل إليه شيء؛ وهكذا فهؤلاء - والعياذ بالله - قلوبهم مختوم عليها لا يصدر منها خير، ولا يصل إليها خير -

- {7} قوله تعالى: {وعلى سمعهم} أي وختم على سمعهم، فهي معطوفة على قوله تعالى: {على قلوبهم} ؛ والختم على الأذن: أن لا تسمع خيراً تنتفع به -

قوله تعالى: {وعلى أبصارهم غشاوة} : الواو للاستئناف؛ فالجملة مستقلة عما قبلها؛ فهي مبتدأ، وخبر مقدم؛ ويحتمل أن تكون الواو عاطفة، لكن عطف جملة على جملة؛ و {غشاوة} أي غطاء يحول بينها وبين النظر إلى الحق؛ ولو نظرت لم تنتفع -

قوله تعالى: {ولهم} أي لهؤلاء الكفار الذين بقوا على كفرهم {عذاب عظيم} : وهو عذاب النار؛ وعظمه الله تعالى؛ لأنه لا يوجد أشد من عذاب النار -

انتهى الكلام على الصنف الثاني من أصناف الخلق، وهم الكفار الخُلَّص الصرحاء -

الفوائد:

-1 من فوائد الآيتين: تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم حين يردُّه الكفار، ولا يَقبلون دعوته -

1 -ومنها: أن من حقت عليه كلمة العذاب فإنه لا يؤمن

مهما كان المنذِر والداعي؛ لأنه لا يستفيد - قد ختم الله على قلبه -، كما قال تعالى: {إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون * ولو جاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم} [يونس: 96، 97] ، وقال تعالى: {أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار} [الزمر: 19] يعني هؤلاء لهم النار؛ انتهى أمرهم، ولا يمكن أن تنقذهم -

3 -ومنها: أن الإنسان إذا كان لا يشعر بالخوف عند الموعظة، ولا بالإقبال على الله تعالى فإن فيه شبهاً من الكفار الذين لا يتعظون بالمواعظ، ولا يؤمنون عند الدعوة إلى الله -

4 ومنها: أن محل الوعي القلوب؛ لقوله تعالى: {ختم الله على قلوبهم} يعني لا يصل إليها الخير -

5 -ومنها: أن طرق الهدى إما بالسمع؛ وإما بالبصر: لأن الهدى قد يكون بالسمع، وقد يكون بالبصر؛ بالسمع فيما يقال؛ وبالبصر فيما يشاهد؛ وهكذا آيات الله عزّ وجلّ تكون مقروءة مسموعة؛ وتكون بيّنة مشهودة -

6 -ومنها: وعيد هؤلاء الكفار بالعذاب العظيم -

مسألة: -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت