فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29861 من 466147

وقيل: هو مداراة المنافقين الكافرين ومخالطتهم إياهم لأنهم إذا مالوا إلى الكفار مع أنهم فِي الظاهر مؤمنون ، أوْهَمَ ذلك ضعف أمر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فيصير سبباً لطمع الكفار فِي المؤمنين ، فتهيج الفتن والحروب . وقيل: كانوا يدعون فِي السر إلى تكذيبه ويلقون الشبه ويفشون أسرار المؤمنين ، ولما نهوا عن الإفساد فِي الأرض كان قولهم"إنما نحن مصلحون"كالمقابل له . فههنا احتمالات: أحدها: أنهم اعتقدوا فِي دينهم أنه هو الصواب وكان سعيهم لأجل تقوية ذلك الدين ، فزعموا أنهم مصلحون . وثانيها: إذا فسر الإفساد بموالاتهم الكافرين أن يكون مرادهم أن الغرض من تلك الموالاة هو الإصلاح بين المسلمين كقولهم فيما حكى الله سبحانه {إن أردنا إلا إحساناً وتوفيقاً} [النساء: 62] وثالثها: أن يكون المراد إنكار إذاعة أسرار المسلمين ونسبة أنفسهم إلى الاستقامة والسداد ، وجيء بأداة القصر دلالة على أن صفة المصلحين خلصت لهم وتمحضت ، أي حالنا مقصورة على الإصلاح لا تتعداه إلى غيره ."وألا"مركبة من همزة الاستفهام وحرف النفي ، فيفيد التنبيه على تحقيق ما بعدها كقوله تعالى {أليس ذلك بقادر} [القيامة: 40] ولإفادتها التحقيق لا تكاد تقع الجملة بعدها إلا مصدرة بنحو ما يتلقى به القسم . وأختها التي هي"أما"من مقدمات اليمين وطلائعها . قال:

أما والذي أبكى وأضحك والذي ... أمات وأحيا والذي أمره الأمر

رد الله ما ادعوه من الانضمام فِي زمرة المصلحين أبلغ رد من جهة الاستئناف ، فإن ادعاءهم ذلك مع توغلهم فِي الفساد مما يشوق السامع أن يعرف ما حكمهم ، فرد الله عليهم . وكان وروده بدون الواو هو المطابق ، ومن جهة ما فِي"ألا"وفي"أن"من التأكيد ، ومن قبيل تعريف الخبر وتوسيط الفصل وقوله"لا يشعرون".

البحث الرابع: فِي قوله {وإذا قيل لهم آمنوا} الآية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت