فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29780 من 466147

ومعنى لفظ الاستفهام فِي {ءَأَنذَرْتَهُمْ} للتسوية، وهو فِي المعنى خبر، لكن التسوية تجري فِي اللفظ مجرى لفظ الاستفهام، والمعنى [على الخبر] ، تقول:"سواء عليَّ أقمت أم قعدت. وإنما صار لفظ التسوية مثل لفظ الاستفهام للمضارعة التي بينهما، وذلك أنك إذا قلت:"قد علمت أزيد فِي الدار أم عمرو"، فقد سويت علم المخاطب فيهما، فلا يدري أيهما فِي الدار، وقد اسْتَوَى علمك فِي ذلك، وتدري"

أحدهما فِي الدار ولا تدريه بعينه. فهذا تسوية.وتقول فِي الاستفهام:"أزيد فِي الدار أم عمرو؟"، فأنت لا تدري أيهما فِي الدار، وقد استوى علمك فِي ذلك وتدري أن أحدهما فِي الدار، ولا تدري عينه منهما، فقد صار الاستفهام كالتسوية فِي عواقب الأمور، غير أن التسوية إبهام على المخاطب وعلم يقين عند المتكلم، والاستفهام إبهام على المتكلم.

ويجوز أن يكون المخاطب مثل المتكلم فِي ذلك، ويجوز أن يكون عنده يقين ما سئل عنه. فاعرف الفرق بينهما.

وقوله: {ءَأَنذَرْتَهُمْ} ، فيه عشرة أوجه.

-الأول: تحقيق الهمزة الأولى، وتخفيف الثانية بين الهمزة والألف. وهي لغة قريش وكنانة، وهي قراءة ورش عن نافع وابن كثير.

-والثاني تحقيق الأولى وبدل الثانية بألف، وهو مروي عن ورش وفيه ضعف.

-والثالث: تحقيق الهمزيين وهي قراءة أهل الكوفة، وابن ذكوان عن ابن عامر.

-والرابع: حذف الهمزة الأولى وتحقيق الثانية. وهو مروي عن الزهري، وهي قراءة ابن محيصن، وذلك لأن"أم"تدل على الألف المحذوفة.

-والخامس: تحقيقهما جميعاً وإدخال ألف بينهما. وبذلك قرأ ابن أبي إسحاق.

-والسادس: تحقيق الأولى، وتخفيف الثانية بين الهمزة والألف، وإدخال ألف بينهما. وبذلك قرأ أبو عمرو، وقالون، وإسماعيل بن جعفر عن نافع، وهشام بن عمار عن ابن عامر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت