فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28166 من 466147

وأما لو أريد به اللفظُ أو مطلقُ الحدث المدلولِ عليه ضمناً على طريقة الاتساع فهو كالاسم فِي الإضافة والإسناد إليه ، كما فِي قوله تعالى: {هذا يَوْمُ يَنفَعُ الصادقين صِدْقُهُمْ} وقوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ} وفي قولهم: (تَسْمَعُ بالمُعَيْدِيِّ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرَاهُ) ، كأنه قيل: إنذارُك وعدمه سيان عليهم ، والعدول إلى الفعل لما فيه من إيهام التجدُّد ، والتوصّلُ إلى إدخال الهمزة ومُعادلِها عليه لإفادة تقرير معنى الاستواء وتأكيده ، كما أشير إليه وقيل: (سواء) مبتدأ وما بعده خبره وليس بذاك لأن مقتضى المقام بيانُ كونِ الإنذار وعدمِه سواءً ، لا بيان كون المستوي الإنذارَ وعدمَه ، والإنذارُ إعلامُ المَخوفِ للاحتراز عنه ، إفعال من نذر بالشيء إذا علِمه فحذِره ، والمراد هاهنا التخويف من عذاب الله وعقابه على المعاصي ، والاقتصارُ عليه لما أنهم ليسوا بأهل للبشارة أصلاً ، ولأن الإنذار أوقعُ فِي القلوب ، وأشدُّ تأثيراً فِي النفوس ، فإن دفع المضارِّ أهم من جلب المنافع ، فحيث لم يتأثروا به فَلألاّ يرفعوا للبشارة رأساً أولى ، وقرئ بتوسيط ألفٍ بين الهمزتين مع تحقيقهما ، وبتوسيطها والثانية بَيْنَ بين ، وبتخفيف الثانية بين بين بلا توسيط ، وبحذف حرف الاستفهام ، وبحذفه وإلقاء حركته على الساكن قبله ، كما قرئ قدَ أفلح ، وقرئ بقلب الثانية ألفاً ، وقد نسب ذلك إلى اللحن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت