فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28072 من 466147

معنيان مختلفان مفهوما ووجودا ، فإن الهدى فِي الدنيا ، والفلاح فِي العقبى ، وإثبات

كل منهما أمر مقصود فِي نفسه ، والجملتان المشتملتان عليهما المتحدتان في

المخبر عنه واقعتان بين كمالي الاتصال ، والانفصال ، فلذلك أدخل العاطف بينهما.

وأما (كالأنعام) و (الغافلون) فهما وإن اختلفا مفهوما فقد اتحدا مقصودا ، إذ

لا معنى للتشبيه بالأنعام إلا المبالغة فِي الغفلة ، فالجملة الثانية هاهنا المشاركة

للأولى فِي المحكوم عليه مؤكدة لها ، فلا مجال للعاطف بينهما.

قوله: (و(هم) فصل يفصل الخبر عن الصفة ، ويؤكد النسبة)

قال بعض أرباب الحواشي: الأول: مذهب البصريين ، وهو تفصيل لكونه

فصلا ، لأنه فصل بين كونه خبرا أو صفة.

والثاني: مذهب الكوفيين ، وعبروا عنه بكونه عمادا ، لأن الخبر اعتمد على

المبتدإ ،

وعلى كل واحد من المذهبين إشكال.

أما الأول فقد جاء الفصل حيث استحالت الصفة فِي نحو(كُنْتَ أَنْتَ

الرَّقِيبَ)و (كانوا هم الظالمين) ،(تجدوه

عند الله هو خيرا)، والضمير لا يوصف.

وأما الثاني: فلأنه مبني على أنه لا يجوز أن يقال: زيد هو العالم أبوه ، وهو

ممنوع لا يثبت بمجرد الدعوى . انتهى.

وقال الشيخ علم الدين السخاوي فِي"شرح الأحاجي": إن كان الفصل إنما

سمي فصلا لأنه يفصل بين الخبر والصفة فليس هو فِي نحو: كان زيد هو خيرا

منك فصلا ، لأنه لا ريبة فِي أن ما بعده لا يكون صفة.

والذي يقال فِي هذا: أن هذا الضمير المتوسط بين المبتدإ والخبر دخل

لأمرين:.

أحدهما: الفصل بين ما يكون صفة أو خبرا.

والثاني: التأكيد

قال الشيخ أبو العلاء: ولو قيل: دخل ليعلم أن الذي بعده يصلح أن يكون

نعتا لكان وجها حسنا.

قوله: (أو مبتدأ)

قال الشريف: قسيم لقوله: [فصل]

قو له: (و(المفلحون) خبره)

قال الطيبي: فعلى هذا تكون الجملة من باب تقوي الحكم ، أو من التخصيص

على نحو هو عارف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت