فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28073 من 466147

قوله: (و(المفلحون) بالحاء والجيم الفائزون بالمطلوب)

مراده تفسير اللفظ من حيث اللغة ، وإلا فالقراءة بالحاء ، لا غير ، ولم ترد قراءة

شاذة بالجيم.

قال فِي"الصحاح"فِي باب الجيم: الفلج الظفر والفوز ، وقد فلج الرجل على

خصمه يفلج فلجاً.

وقال فِي باب الحاء: الفلاح الفوز والبقاء والنجاة .

قوله: (نحو فلق) أي شق (وفلذ) أي . قطع (وفلا) يقال: فلوته بالسيف ، أي

ضربته به.

قوله(وتعريف المفلحين للدلالة على أن المتقين هم الناس الذين بلغك

أنهم المفلحون فِي الآخرة ، أو الإشارة إلى ما يعرفه كل أحد من حقيقة . المفلحين

وخصوصياتهم)

قال الطيبي: فالتعريف على الأول للعهد ، وعلى الثاني للجنس ، فعلى الأول هو

قصر المسند على المسند إليه ، فالفلاح لا يتعدى إلى غيرهم ، وعلى الثاني عكسه ،

فلا يتعدون من الفلاح إلى صفة أخرى.

وقال الشريف: اللام على الأول لتعريف العهد الخارجي ، ولا حاجة إلى

اعتبار قصر ، كما إذا قلت: الزيدون هم المنطلقون ، إشارة إلى المعهودين

بالانطلاق ، ولك أن تعتبر كلمة (هم) فصلا ، وتقصد قصر المسند على المسند

إليه إفرادا ، نفيا لما عسى أن يتوهم من أن المعهودين بالفلاح فِي الآخرة يندرج

فيهم غير المتقين أيضاً.

وعلى الثاني: لتعريف الجنس المسمى بتعيين الحقيقة.

ثم إن المعرّف بلام الجنس قد يقصد به تارة حصره فِي المبتدإ إما حقيقة ، أو

ادعاء ، نحو زيد الأمير ، إذا انحصرت الإمارة فيه ، أو كان كاملا فيها ، كأنه قيل: زيد

كل الأمير ، وقد يقصد به أخرى أن المبتدأ هو عين ذلك الجنس ومتحد به ، لا أن

ذلك الجنس مفهوم مغاير للمبتدإ منحصر فيه على أحد الوجهين ، فهذا معنى آخر

للخبر المعرّف بلام الجنس غير الحصر.

قوله: (ورد بأن المراد بالمفلحين) إلى آخره

قال الطيبي: الأحسن فِي الجواب أن المراد بالمتقين المجتنبون للشرك ،

فيدخل العاصي فِي هذا الحكم العام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت