فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28059 من 466147

والمزدحم مكان الازدحام ، وهو وقوع القوم بعضهم على بعض.

وقوله: (يا لَهْفَ زَيابة لِلحَارِثِ الـ ... صَّابَحِ فالغانِمِ فالآيِب)

قال الخطيب التبريزي فِي"شرح الحماسة":

قال الحارث بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان:

أيا ابنَ زًّيابَةَ إِنْ تَلْقَنِيْ ... لا تَلْقَنِيْ فِي النَّعَمِ العَازِبِ

وتَلْقَنِيْ يَشْتَدُّ بِي أَجْرَدٌ ... مُسْتَقْدِمُ البِرْكَةِ كالرَّاكِبِ

فأجابه ابن زيابة - واسمه سلمة بن ذهل ، وزيابة اسم أمه -:

يا لَهْفَ زَيابة لِلحَارِثِ الـ ... صَّابَحِ فالغانِمِ فالآيِب

واللهِ لو لاقَيْتُهُ خالياً ... لآبَ سَيْفَانَا مَعَ الغالِبِ

أنا ابنُ زيابة إِنْ تَدْعُنِيْ ... آتِكَ والظن على الكاذِبِ

قال التبريزي: ومعناه أنه لهف أمه أن لا يلحقه فِي بعض غاراته فيقتله ، أو

يأسره.

وقال النمري: وصفه بالفتك والظفر وحسن العاقبة ، وكيف يذكره بذلك وهو

عدوه ، وإنما يتأسف على الفائت من قتله وأسره.

ولما كانت هذه الصفة متراخية حسن إدخال الفاء ، لأن الصابح قبل الغانم ،

والغانم أمام الآيب.

ويقبح أن تدخل الفاء إذا كانت الصفات مجتمعة فِي الموصوف ، فلا يحسن أن

تقول: عجبت من فلان الأزرق العين ، فالأشم الأنف ، فالشديد الساعد إلا على وجه

يبعد ، لأن زرقة العين ، وشمم الأنف ، وشدة الساعد قد اجتمعن فِي الموصوف.

ووقع فِي حاشية الطيبي أن زيابة اسم أبي الشاعر . وهو وهْمٌ.

قوله: (إشادة بذكرهم) بالدال المهملة.

في الصحاح: الإشادة رفع الصوت بالشيء ، وأشاد بذكره ، أي رفع من قدره.

قوله: (ولعل نزول الكتب الإلاهية) إلى آخره

مأخوذ من كلام الإمام حيث قال: المراد من إنزال القرآن أن جبريل فِي السماء

سمع كلام الله ، فنزل على الرسول به ، كما يقال: نزلت رسالة الأمير من القصر ،

والرسالة لا تنزل ، ولكن المستمع سمع الرسالة فِي علو ، فنزل وأدى فِي سفل ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت