فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 170647 من 466147

كأنه أمر بالنظر في الأسباب التي صار بها من تقدمهم أهل فساد، ونزل بهم الهلاك لينزجروا عن مثل صنيعهم، وإلا كانوا عند أنفسهم أهل صلاح لا أهل فساد.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَإِنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا ...(87)

قال ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: كان قوم شعيب قليلًا حين أدرك ذلك شعيب، وقوم آخرون معه يقول لهم ذلك شعيب عليه السلام، وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به، وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا يا معشر المؤمنين، (حَتَّى يحكمَ اللَّهُ بَيْنَنَا) : يقضي عليهم بالهلاك، ولم يكن شعيب أمر بالقتال.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: قوله: (وَإِنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ) ، يعني المؤمنين، (آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ) : من العذاب، (وَطَائِفَةٌ) : يعني الكفار، (لَمْ يُؤْمِنُوا) : بالعذاب، (فَاصْبِرُوا) : يا معشر الكفار، (حَتَّى يحكمَ اللَّهُ بَيْنَنَا) : في أمر العذاب في الدنيا، (وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ) ويحتمل غير هذا، وذلك أنهم كانوا يعبدون الأصنام، ويقولون: (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) ، ويقولون: اللَّه أمرهم بذلك في أشياء يفعلونها، ويقول هَؤُلَاءِ: إن الذي نحن عليه هو الذي أمرنا اللَّه بذلك، فيقول لهم: اصبروا حتى يحكم اللَّه بيننا بأنه بماذا أمر: بالذي عليه الكفار، أم بالذي نحن عليه.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ(88) قد ذكرنا في غير موضع أن الملأ من قومه هم كبراؤهم ورؤساؤهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت