فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 170608 من 466147

وَفِي سُورَةِ الشُّعَرَاءِ ، أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَرْسَلَ شُعَيْبًا إِلَى أَصْحَابِ الْأَيْكَةِ ، وَهُمْ غَيْرُ مَدْيَنَ ، فَإِنَّهُ وَصَفَهُ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ بِأَنَّهُ أَخُو مَدْيَنَ أَيْ فِي النَّسَبِ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَلَمْ يَصِفْهُ فِي سُورَةِ الشُّعَرَاءِ بِذَلِكَ كَمَا وَصَفَ مَنْ ذُكِرَ قَبْلَهُ: نُوحًا ، وَهُودًا ، وَصَالِحًا ، وَلُوطًا عَلَيْهِمُ السَّلَامُ ، وَقَدْ أَخْرَجَ إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ ، وَابْنُ عَسَاكِرَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى مِنْ سُورَةِ الشُّعَرَاءِ: كَذَّبَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ (26: 176) قَالُوا: كَانُوا أَصْحَابَ غَيْضَةٍ بَيْنَ سَاحِلِ الْبَحْرِ إِلَى مَدْيَنَ إِلَخْ ، فَأَفَادَ هَذَا أَنَّ اللهَ تَعَالَى أَرْسَلَهُ إِلَى قَوْمِهِ أَهْلَ مَدْيَنَ ، وَإِلَى مَنِ

اتَّصَلَ بِهِمْ إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ الْأَحْمَرِ ، وَأَنَّ حَالَ الْفَرِيقَيْنِ فِي الْكُفْرِ وَالْمَعَاصِي كَانَتْ وَاحِدَةً ، وَكَانَ يُنْذِرُهُمْ مُتَنَقِّلًا بَيْنَهُمْ فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ ، فَلَا يَبْعُدُ حِينَئِذٍ أَنْ يَكُونَ الْعَذَابُ قَدْ أَخَذَ الْفَرِيقَيْنِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ أَوْ وَقْتَيْنِ مُتَقَارِبَيْنِ ، فَكَانَ عَذَابُ مَدْيَنَ بِالرَّجْفَةِ وَالصَّيْحَةِ الْمُصَاحِبَةِ لَهَا ، وَعَذَابُ أَصْحَابِ الْأَيْكَةِ بِالسَّمُومِ ، وَشِدَّةِ الْحَرِّ الَّذِي انْتَهَى بِظُلَّةٍ مِنَ السَّحَابِ ، فَزِعُوا إِلَيْهَا يَبْتَرِدُونَ بِظِلِّهَا ، فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ ، فَاخْتَلَفُوا بِهَا أَجْمَعُونَ ، وَذَهَبَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ إِلَى أَنَّ عِقَابَ الْفَرِيقَيْنِ وَاحِدٌ ، وَسَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الشُّعَرَاءِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت