وَالْمَعْنَى: رَبَّنَا احْكُمْ وَافْصِلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ الَّذِي مَضَتْ بِهِ سُنَّتُكَ فِي التَّنَازُعِ بَيْنَ الْمُرْسَلِينَ وَالْكَافِرِينَ ، وَبَيْنَ سَائِرِ الْمُحَقِّقِينَ الْمُصْلِحِينَ وَالْمُبْطِلِينَ الْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ ، وَأَنْتَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ ؛ لِإِحَاطَةِ عِلْمِكَ بِمَا يَقَعُ فِي التَّخَاصُمِ ، وَتَنَزُّهِكَ عَنِ الظُّلْمِ ، وَاتِّبَاعِ الْهَوَى فِي الْحُكْمِ .
وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَاقَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ فَكَيْفَ آسَى عَلَى قَوْمٍ كَافِرِينَ لَمَّا يَئِسَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ شُعَيْبٍ مِنْ عَوْدَتِهِ فِي مِلَّتِهِمْ ، وَعَلِمُوا أَنَّهُ ثَابِتٌ عَلَى مُقَارَعَتِهِمْ ، خَافُوا أَنْ يَكْثُرَ الْمُهْتَدُونَ بِهِ مِنْ قَوْمِهِمْ ، فَحَذَّرُوهُمْ ذَلِكَ بِمَا حَكَاهُ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ: