فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 170595 من 466147

الْعَوْدِ فِيهَا ، فَكَانَ هَذَا بِمَعْنَى قَوْلِ عَبْدٍ أَمِينٍ أَرَادَ أَنْ يُغْوِيَهُ بَعْضُ الْمُغْوِينَ ، وَيُغْرِيَهُ بِخِيَانَةِ سَيِّدِهِ الْحَفِيِّ بِهِ ، وَصَرَفَ بَعْضَ مَالِهِ فِيمَا يَضُرُّهُ هُوَ ، وَيُفْسِدُ عَلَيْهِ نَفْسَهُ: لَيْسَ هَذَا مِنْ شَأْنِي ، وَلَا مِمَّا يَدْخُلُ فِي تَصَرُّفِي إِلَّا أَنْ يَشَاءَ سَيِّدِي الصَّالِحُ الْمُصْلِحُ الْمُعْتَنِي بِشَأْنِي ، وَهُوَ أَعْلَمُ مِنِّي بِأَمْرِي . فَالتَّعْبِيرُ لَيْسَ مَسُوقًا

لِتَقْرِيرِ حُجَّةِ الْأَشَاعِرَةِ عَلَى جَوَازِ مَشِيئَةِ اللهِ لِكُفْرِهِمْ بِالْفِعْلِ ، وَلَا حُجَّةِ الْمُعْتَزِلَةِ عَلَى وُجُوبِ رِعَايَةِ الصَّلَاحِ وَالْأَصْلَحِ لَهُمْ ، وَلِغَيْرِهِمْ بِالْعَقْلِ ، وَلَكِنَّهُ يَدُلُّ بِطَرِيقِ الِالْتِزَامِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ عِنَايَةِ الرَّبِّ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِرُسُلِهِ وَأَتْبَاعِهِمُ الْمُسْتَقِيمِينَ عَلَى دِينِهِمْ وَمُضِيِّ سُنَّتِهِ وَوَعْدِهِ بِتَأْيِيدِهِمُ الْمُصَرَّحِ بِهِ فِي آيَاتٍ أُخْرَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (40: 51) وَقَوْلُهُ: وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ (37: 171 - 173) فَهُوَ لَنْ يَشَاءَ كُفْرَهُمْ بِالْفِعْلِ ، بَلْ يَخْتَارُ لَهُمُ الْأَصْلَحَ بِحِكْمَتِهِ وَفَضْلِهِ لَا بِإِيجَابِ الْعَقْلِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت