فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 170593 من 466147

بَاطِلَةٌ ضَارَّةٌ مُفْسِدَةٌ ، وَمِلَّتَنَا هِيَ الْحَقُّ الَّتِي بِهَا صَلَاحُ النَّاسِ وَعُمْرَانُ الْأَرْضِ ، وَالْمُوقِنُ لَا يَسْتَطِيعُ إِزَالَةَ يَقِينِهِ وَلَا تَغْيِيرَهُ ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِيَدِ مُقَلِّبِ الْقُلُوبِ سُبْحَانَهُ ، وَرَهْنِ مَشِيئَتِهِ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا فَعِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ بِأَسْبَابِ الْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ وَالْهُدَى وَالضَّلَالِ وَالصَّلَاحِ وَالْفَسَادِ مَا لَيْسَ عِنْدَكُمْ ، وَلَا عِنْدَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ ، وَمَشِيئَتُهُ تَجْرِي بِحَسَبِ عِلْمِهِ وَحِكْمَتِهِ فِي خَلْقِهِ ، وَمِمَّا كَانَ يَعْلَمُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ حِكْمَتِهِ تَعَالَى وَسُنَنِهِ فِي خَلْقِهِ أَنَّهُ يُقِيمُ حُجَّتَهُ بِأَهْلِ الْحَقِّ عَلَى أَهْلِ الْبَاطِلِ ، وَيَنْصُرُهُمْ عَلَيْهِمْ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ مَا دَامُوا نَاصِرِينَ لَهُ ، وَقَائِمِينَ بِمَا هَدَاهُمْ إِلَيْهِ مِنْهُ ، فَكَأَنَّهُ يَقُولُ لَهُمْ: إِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَلَا تَطْمَعُوا إِذًا أَنْ يَشَاءَ رَبُّنَا الْحَفِيُّ بِنَا عَوْدَتَنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا بِفَضْلِهِ مِنْهَا ، وَأَقَامَ الْحُجَّةَ عَلَيْكُمْ بِنَا ، وَمَا كَانَ تَعَالَى لِيُدْحِضَ حُجَّتَهُ وَيُبْطِلَ سُنَّتَهُ .

فَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ مُوئِسٌ لِلْمَلَأِ مِنْ قَوْمِ شُعَيْبٍ مِنْ عَوْدَتِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَ مَنْ آمَنَ مَعَهُ فِي مِلَّتِهِمْ ؛ لِأَنَّهُ بَعْدَ أَنْ نَفَى وُقُوعَ الْعَوْدِ مِنْهُمْ بِاخْتِيَارِهِمْ نَفْيًا مُؤَكَّدًا بِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ شَأْنِهِمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت