فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 80024 من 466147

وقوله تعالى: {وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} . قال عطاء عن ابن عباس: هذا مخاطبة لليهود الذين قالوا: نحن أبناءُ الله وأحبَّاؤه، وأبناء الأنبياء الذين اصطفاهم. فأنزل فيهم قوله: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ} ، الآيات إلى قوله: {وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} ، ويريد: {سَمِيعٌ} لقولكم الذي تقولون: إنكم من ولد إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب، ومن آل عمران. وإنَّما فضَّلت أولئك، ورفعتهم واصطفيتهم؛ بطاعتهم، ولو عصوني، لأنزلتهم منازل العاصين. {عَلِيمٌ} بما في قلوبكم من تكذيب محمد، وعصيانه، بعد إقراركم بالتوراة، وتصديقكم بما فيها من صفته.

وذكر أهل المعاني في هذا قولين آخرين:

أحدهما: أنَّ المعنى: {وَاللَّهُ سَمِيعٌ} لما تقوله (الذرية) المصطفاة {عَلِيمٌ} بما تضمره؛ فلذلك فضلها على غيرها، لما في معلومه من استقامتها في فعلها وقولها.

القول الثاني: أنَّ هذه الآية تتصل بما بعدها، تقديرها: {وَاللَّهُ سَمِيعٌ} لما تقوله امرأة عمران، {عَلِيُمٌ} بما تضمره، إذْ قالتْ: {رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ} [آل عمران: 35] ، الآية، وفيه إشارة إلى أنه لا يضيع لها شيء من جزاء عملها.

35 -قوله تعالى: {إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ} . اختلف النحويون في وجه {إِذْ} ههنا: فزعم أبو عبيدة أنها زائدة، لَغْوٌ؛ والمَعنى: (قالت امرأة عمران) ، ولا موضع لها من الإعراب.

قال الزَّجاج: ولم يصنع أبو عبيدة في هذا شيئاً، لأن (إذ) تدل على ما مضى من الزمان، وكيف يكون الدليل على ما مضى من الوقت لغواً.

وقال ابن الأنباري منكراً لهذا القول أيضاً: إنَّا لا نُلغي حرفاً من كتاب الله عز وجل إذا وجدنا سبيلاً إلى أن لا يكون مُلغىً.

قال الأخفش، والمبرِّد: المعنى: (اذكر إذ قالت امرأة عمران) . وقد مضى مثل هذا كثيراً.

وقال أبو إسحاق: المعنى عندي: (واصطفى آل عمران {إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ} ) . فالعامل في {إِذْ} : معنى الاصطفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت