فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 78024 من 466147

وثانيهما: في أن الله تعالى أثنى على الراسخين بقوله: (وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ) ففي وصفهم بأنهم أصحاب العقول الخالصة المتذكرة، دليل على أنهم استعملوها في كشف المتشابهات والتذكر بها.

والراسخون في العلم: هم الثابتون في العلم الشرعي، الذين استناروا بمشكاة الكتاب والسنة، ومنّ الله عليهم بالفقه في الدين.

روى الشيخان وأحمد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -"مَنْ يُرِدِ اللهُ به خيرا يفقهه في الدين".

(وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ) :

أي وما يتدبر القرآن فلا يزيغ في تفسير المتشابه منه، إلا الراسخون في العلم، الذين قالوا: (آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا) فهم أصحاب العقول الخالصة من الركون إلى الأهواء الزائفة.

{رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (8) رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ (9) }

المفردات:

(لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا) : لَا تُمِلْهَا عن الحق.

(مِن لَّدُنكَ) : من عندك.

(لِيَوْمٍ لَّا رَيْبَ فِيهِ) : ليوم لا يصح أن يشك فيه، وهو يوم القيامة.

التفسير

8 - {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا ... } الآية.

يحتمل أن يكون هذا من تمام كلام الراسخين، ويحتمل أن يكون تعليمًا من الله لهم، أي: قولوا ذلك وادعوا به، لأن القلوب تتقلب.

والمعنى: لا تُمِلْ قلوبنا - يا ربنا - عن نهج الحق بتأويل المتشابه تأويلاً لا ترتضيه، كما أزغت قلوب أولئك. أو: لا تَفتِنَّا ولَا تَبْلُنَا ببلايا تَزيغ فيها قلوبُنا.

(وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً) : الرحمة المطلوبة لهم: إمَّا الإحسان والإنعام مطلقًا، وإمَّا الإحسان بالتوفيق للثبات على الحق، كما يُشْعِر به ما قبله.

والمعنى على الثاني: وهب لنا من عندك توفيقًا وثباتًا على الحق: رحمة منك وفضلا.

(إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ) :

أي كثير الهبات والعطايا، وهذا تعليل للسؤال، أو لإعطاء المسئول، أي أنك - أنت وحدك - الوهاب لكل موهوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت