فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 47357 من 466147

{126} قوله تعالى: {وإذ قال إبراهيم} أي اذكر إذ قال إبراهيم: {رب اجعل} أي صيِّر {هذا} أي مكة {بلداً آمناً} ؛ «البلد» اسم لكل مكان مسكون سواء كان ذلك مدينة كبيرة، أو مدينة صغيرة؛ كله يسمى بلداً؛ وقد سمى الله سبحانه وتعالى مكة بلداً، كما في قوله تعالى: {وهذا البلد الأمين} [التين: 3] ؛ وسماها الله تعالى قرية، كما في قوله تعالى: {وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك أهلكناهم} [محمد: 13] -

وقوله تعالى: {آمناً} : قال بعض المفسرين: أي آمناً مَن

فيه؛ لأن البلد نفسه لا يوصف بالأمن، والخوف؛ «البلد» أرض، وبناء؛ وإنما الذي يكون آمناً: أهلُه؛ أما هو فيكون أمْناً؛ والذي ينبغي هو أن يبقى على ظاهره، وأن يكون البلد نفسه آمناً؛ وإذا أمِنَ البلد أمِن مَن فيه ــــ وهو أبلغ ــــ؛ لأنه مثلاً لو جاء أحد، وهدم البناء ما كان البناء آمناً، وصار البناء عرضة لأن يتسلط عليه من يُتلفه؛ فكون البلد آمناً أبلغ من أن نفسره بـ «آمناً أهله» ؛ لأنه يشمل البلد، ومن فيه؛ ولهذا قال تعالى: {وارزق أهله} ؛ لأن البلد لا يرزق -

قوله تعالى: {ارزق} فعل دعاء؛ ومعناه: أعطِ؛ و {أهله} مفعول أول؛ و {من الثمرات} مفعول ثانٍ؛ و {من آمن بالله واليوم الآخر} بدل من قوله: {أهله} ــــ بدل بعض من كل ــــ؛ و «الإيمان» في اللغة: التصديق؛ وفي الشرع: التصديق المستلزم للقبول، والإذعان؛ والإيمان بالله يتضمن الإيمان بوجوده، وربوبيته، وألوهيته، وأسمائه، وصفاته؛ و {اليوم الآخر} هو يوم القيامة؛ وسمي آخراً؛ لأنه لا يوم بعده؛ وسبق بيان ذلك -

قوله تعالى: {قال ومن كفر} ؛ القائل هو الله سبحانه وتعالى؛ فأجاب الله تعالى دعاءه؛ يعني: وأرزق من كفر أيضاً؛ فهي معطوفة على قوله تعالى: {من آمن} ؛ ولكنه تعالى قال في الكافر: {فأمتعه قليلاً -} إلخ -

قوله تعالى: {فأمتعه} فيها قراءتان؛ الأولى بفتح الميم، وتشديد التاء؛ والثانية بإسكان الميم، وتخفيف التاء؛ و «الإمتاع» و «التمتيع» معناهما واحد؛ وهو أن يعطيه ما يتمتع به؛ و «المتعة» : البلغة التي تلائم الإنسان -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت