ثم قال: {ذَرْنِى وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً} يعني: اترك هذا الذي خلقته وحيداً وفوض أمره إليَّ وهو الوليد بن المغيرة خلقه الله تعالى وحيداً بغير مال ولا ولد {وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَّمْدُوداً} يعني: ورزقته مالاً كثيراً قال مجاهد كان له مائة ألف دينار وكان بنوه عشرة وقال بعضهم: كان ماله أربعة آلاف درهم ثم قال عز وجل: {وَبَنِينَ شُهُوداً} يعني: حضوراً لا يغيبون عنه في التجارة ولا غيرهم وقال بعضهم: ذرني ومن خلقت وحيداً يعني: إنه لم يكن من قريش وكان ملصقاً بهم لأنه ذكر أن أباه المغيرة تبناه بعد ما أتت ثمانية أشهر ولم يكن منه كما قال الله تعالى {عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ} [القلم: 13] {وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَّمْدُوداً} يعني: غير منقطع عنه وبنين شهوداً لا يغيبون عنه ولا يحتاجون إلى التصرف وكان له عشرة من البنين وهذا قول الكلبي وغيره وقال مقاتل: سبع بنين {وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً} يعني: بسطت له في المال والخير بسطاً ويقال: أمهلت له إمهالاً {ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ} يعني: يطمع أن أزيد ماله وولده.