فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 462628 من 466147

وقال عبد الله بن مسعود: لا تنثروه نثر الرمل، ولا تهذوه هذّ الشّعر وقفوا عند عجائبه، وحركوا به القلوب - أي لا تسرعوا في قراءته كما تسرعوا في قراءة الشعر. والهذ: سرعة القطع - هذا، وليس معنى قوله - سبحانه -: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا، أن يقرأ بطريقة فيها تلحين أو تطريب يغير من ألفاظ القرآن، ويخل بالقراءة الصحيحة من حيث الأداء، ومخارج الحروف، والغن والمد، والإدغام والإظهار ... وغير ذلك مما تقتضيه القراءة السليمة للقرآن الكريم.

وإنما معنى قوله - تعالى -: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا أن يقرأه بصوت جميل وبخشوع وتدبر، وبالتزام تام للقراءة الصحيحة، من حيث مخارج الحروف ومن حيث الوقف والمد والإظهار والإخفاء، وغير ذلك ...

وقد بسط القول في هذه المسألة بعض العلماء فارجع إليه إن شئت.

وقوله - تعالى -: إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا تعليل للأمر بقيام الليل، وهو كلام

معترض بين قوله - سبحانه - قُمِ اللَّيْلَ ... وبين قوله - تعالى - بعد ذلك: إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ

والمراد بالقول الثقيل: القرآن الكريم الذي أنزله - سبحانه - على قلب نبيه صلى الله عليه وسلم.

ويشهد لثقل القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث كثيرة، منها: ما رواه الإمام البخاري من أن السيدة عائشة قالت: ولقد رأيته صلى الله عليه وسلم ينزل عليه الوحي، في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وإن جبينه ليتفصد عرقا.

ومنها قوله صلى الله عليه وسلم «ما من مرة يوحى إلى، إلا ظننت أن نفسي تفيض» - أي:

تخرج ...

ومنها قول زيد بن ثابت: أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء من القرآن - وفخذه على فخذي فكادت ترض فخذي - أي: تتكسر ...

ومنها ما رواه هشام بن عروة عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوحى عليه وهو على ناقته، وضعت جرانها - أي باطن عنقها - فما تستطيع أن تتحرك، حتى يسرّى عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت