فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461010 من 466147

ولَقَدْ قُلْتُ وزَيدٌ حاسِرٌ ...

يومَ وَلَّتْ خيلُ عَمْرو قِدَدَا

والقِدّ بالكسر: سير يُقَدّ من جلد غير مدبوغ؛ ويقال: ماله قِدٌّ ولا قِحْف؛ فالقِدُّ: إناء من جلد، والقِحف: من خشب.

قوله تعالى: {وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعْجِزَ الله فِي الأرض} الظنّ هنا بمعنى العلم واليقين، وهو خلاف الظنّ في قوله تعالى: {وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ} [الجن: 5] ، {وَأَنَّهُمْ ظَنُّواْ} [الجن: 7] أي علمنا بالاستدلال والتفكر في آيات الله: أنَّا في قبضته وسلطانه، لن نفوته بهرب ولا غيره.

و {هَرَباً} مصدر في موضع الحال أي هاربين.

قوله تعالى: {وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الهدى}

يعني القرآن {آمَنَّا بِهِ} وبالله، وصدّقنا محمداً صلى الله عليه وسلم على رسالته.

وكان صلى الله عليه وسلم مبعوثاً إلى الإنس والجنّ.

قال الحسن: بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم إلى الإنس والجنّ، ولم يبعث الله تعالى قطُّ رسولاً من الجنّ، ولا من أهل البادية، ولا من النساء؛ وذلك قوله تعالى: {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نوحي إِلَيْهِمْ مِّنْ أَهْلِ القرى} [يوسف: 109] وقد تقدم هذا المعنى.

وفي الصحيح:"وبُعثت إلى الأحمر والأسود"أي الإنس والجنّ.

{فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلاَ يَخَافُ بَخْساً وَلاَ رَهَقاً} قال ابن عباس: لا يخاف أن يُنْقَص من حسناته ولا أن يزاد في سيئاته؛ لأن البخس النقصان، والرَّهَق: العدوان وغشيان المحارم؛ قال الأعشى:

لا شَيْءَ يَنْفَعُنِي مِن دُونِ رُؤْيَتِهَا ...

هل يَشْتَفِي وَامِقٌ مَا لَمْ يُصِبْ رَهَقاً

الوامق: المحبّ؛ وقد وَمِقَه يَمِقه بالكسر أي أحبّه، فهو وامق.

وهذا قول حكاه الله تعالى عن الجِنّ؛ لقوّة إيمانهم وصحة إسلامهم.

وقراءة العامة"فَلاَ يَخَافُ"رفعاً على تقدير فإنه لا يخاف.

وقرأ الأعمش ويحيى وإبراهيم"فَلاَ يَخَفْ"جزماً على جواب الشرط وإلغاء الفاء. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 19 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت