فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 461005 من 466147

وقال قتادة أيضاً وأبو العالية والربيع وابن زيد: ازداد الإنس بهذا فَرَقاً وخوفاً من الجنّ.

وقال سعيد بن جُبير: كفراً.

ولا خفاء أن الاستعاذة بالجنّ دون الاستعاذة بالله كفر وشرك.

وقيل: لا يطلق لفظ الرجال على الجنّ ؛ فالمعنى: وأنه كان رجال من الإنس يعوذون من شر الجنّ برجال من الإنس ، وكان الرجل من الإنس يقول مثلاً: أعوذ بحذيفة بن بدر من جنّ هذا الوادي.

قال القشيريّ: وفي هذا تحكُّم إذ لا يبعد إطلاق لفظ الرجال على الجنّ.

قوله تعالى: {وَأَنَّهُمْ ظَنُّواْ كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ الله أَحَداً} هذا من قول الله تعالى للإنس ؛ أي وأن الجنّ ظنوا أن لن يبعث الله الخلق كما ظننتم.

الكلبيّ: المعنى: ظنت الجنّ كما ظنت الإنس أن لن يبعث الله رسولاً إلى خلقه يقيم به الحجة عليهم.

وكل هذا توكيد للحجة على قريش ؛ أي إذا آمن هؤلاء الجنّ بمحمد ، فأنتم أحقّ بذلك.

قوله تعالى: {وَأَنَّا لَمَسْنَا السمآء}

هذا من قول الجنّ ؛ أي طلبنا خبرها كما جرت عادتنا {فَوَجَدْنَاهَا} قد {مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً} أي حَفَظة ، يعني الملائكة.

والحَرَس: جمع حارس {وَشُهُباً} جمع شهاب ، وهو انقضاض الكواكب المحرقة لهم عن استراق السمع.

وقد مضى القول فيه في سورة"الحجر"و"الصافات".

و"وَجَدَ"يجوز أن يقدّر متعدّياً إلى مفعولين ، فالأوّل الهاء والألف ، و"مُلِئَتْ"في موضع المفعول الثاني.

ويجوز أن يتعدّى إلى مفعول واحد ويكون"مُلِئَتْ"في موضع الحال على إضمار قد.

و"حَرَساً"نصب على المفعول الثاني ب"مُلِئَتْ".

و"شَدِيداً"من نعت الحرس ، أي ملئت ملائكة شدادا.

ووحد الشَّديد على لفظ الحرس ؛ وهو كما يقال: السَّلَف الصالح بمعنى الصالحين ، وجمع السَّلَف أسلاف وجمع الحرس أحراس ؛ قال:

"تجاوزتُ أحراساً وأهوالَ مَعْشَرٍ"...

ويجوز أن يكون"حَرَساً"مصدراً على معنى حُرِست حراسةً شديدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت