فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460743 من 466147

قوله عز وجل: {وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ} أي: قوم دون ذلك, فحذف الموصوف. {كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا} (قدادًا) صفة لـ {طَرَائِقَ} ، وواحد طرائق: طريقة، وواحد قِدَدٍ: قِدَّةٌ، كعِدَدٍ في عِدَّةٍ، والقِدَّةُ، من قَدَّ، كالقطعة من قَطَع، وأصله في الأديم، يقال لكل ما قطع منه: قدَّةٌ، وجمعها قِدَد. قيل: ووصفت الطرائق بالقدد، لدلالتها على معنى التقطع والتفرق.

وقوله: {وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعْجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا} الظن هنا بمعنى اليقين، وأن مخففة من الثقيلة، وقد سدت مسد المفعولين، و {هَرَبًا} مصدر في موضع الحال من المنوي في {وَلَنْ نُعْجِزَهُ} أي: ولن

نعجزه هاربين. وكذا {فِي الْأَرْضِ} في موضع الحال أيضًا: أي: كائنين فيها، وقد جوز أن يكون {هَرَبًا} تمييزًا.

وقوله: {فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا} الفاء جواب الشرط، أي: فهو لا يخاف، أي: فهو غير خائف، ولذلك دخلت الفاء لأن الكلام في تقدير مبتدأ وخبر، ولولا ذلك لقيل: لا يخف. قيل: وإنما عدل عن الجزم وجيء بالفاء مع تقدير مبتدأ قبل الفصل حتى يقع خبرًا له، ليدل على أن المؤمن ناج لا محالة.

وقرئ: (فلا يخفْ) بالجزم. و {بَخْسًا} نقصًا، و {رَهَقًا} : ما يرهقه من المكروه، أي: ما يغشاه.

{وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا (14) وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (15) وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (16) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا (17) } :

قوله عز وجل: {تَحَرَّوْا رَشَدًا} التحري طلب الأَحرى، إما من القول أو من الفعل.

وقوله: {مَاءً غَدَقًا} الجمهور على فتح الدال، وهو مصدر غَدِقَ الماء يَغْدَقُ بكسر العين في الماضي وفتحها في الغابر غَدَقًا، إذا غَزُرَ، وصف به الماء، وقرئ: (غَدِقًا) بكسرها، وهو اسم الفاعل من غَدِقَ، كغَرِقٍ من غَرِقَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت