{لَنْ} تجعل الفعل مستقبلا لا غير {وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً} أي ملجأ ألجأ إليه وأميل. واللحد في القبر من هذا لأنه مائل ناحية منه، ويمال الميت إليه.
[سورة الجن (72) : آية 23]
{إِلاَّ بَلاَغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسَالاَتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً (23) }
{إِلَّا بَلَاغاً مِنَ اللَّهِ} نصب على الاستثناء، والمعنى فيه إذا كان استثناء.
[سورة الجن (72) : آية 24]
{حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً (24) }
إذا ظرف ولا تعرب لشبهها بالحروف بتنقّلها وأن فيها معنى المجازاة، وجوابها {فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِراً} «من» في موضع رفع لأنها استفهام، ولا يعمل في الاستفهام ما قبله هذا الوجه وإن جعلتها بمعنى الذي كانت في موضع نصب وأضمرت مبتدأ وكان {أَضْعَفُ} خبره {وَأَقَلُّ} عطف عليه {عَدَداً} نصب على البيان.
[سورة الجن (72) : آية 25]
{قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً (25) }
{أَدْرِي} في موضع رفع حذفت الضمة منه، ومن نصبه فقد لحن لحنا لا يجوز {أَمْ يَجْعَلُ لَهُ} عطف عليه.
[سورة الجن (72) : آية 26]
{عَالِمُ الْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً (26) }
{عَالِمُ الْغَيْبِ} نعت {فَلَا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً} .
[سورة الجن (72) : آية 27]
{إِلاَّ مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً (27) }
{إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ} في موضع نصب على الاستثناء من أحد لأن أحدا بمعنى جماعة {فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً} بمعنى جماعة أي ذوي رصد من الملائكة يحفظونه ويحفظون ما ينزل من الوحي لا يغيّر ولا يسترق.
[سورة الجن (72) : آية 28]
{لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاَتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً (28) }
{لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ} قد ذكرناه {وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ} عطف جملة لأن الذي قبله مستقبل وهو ماض وكذا {وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً} . انتهى انتهى {إعراب القرآن، للنحاس. 5/ 31 - 37} ...