فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 460709 من 466147

فأما أن يكون شبه لنا ضوء الكواكب وحرها بالنار، إذ جعله اسمًا لها

وللنار معًا، وأيهما كان فالسعهّ فيه بينة.

قوله: (وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا(10) ، حجة على المعتزلة والقدرية، لإخبار الله - جل جلاله -

عن الجن بإرادته الشر بمن في الأرض، كإرادته بهم الرشد، ولم ينكره من قولهم، ولا نسبهم إلى الكذب عليه فيه، بل أنزله في جملة

القرآن العجب على رسوله صلى الله عليه وسلم.

قوله: إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (23) ،

هو - لامحالة - عصيان الكفر، لا عصيان الذنب، فمن شبه عليه من المعتزلة، وتعلق بظاهر لفظ العصيان نبهه عليه قوله: (حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا(24) ،

لأن المسلم - عاصيًا كان أو غير عاص - لم ينسب قط رسول الله، صلى الله عليه وسلم إلى أنه لا ناصر له، ولا كثرة عدد تغلب بهم، وإنما كان ينسبه إلى ذلك الكفار، ويرون أنه مغلوب لقلة عدده، وأنصاره، وكانوا يعصونه،

ولا يطيعونه، ويتربصون به ريب المنون، وكانت معصيتهم للرسول

معصية لله - تبارك وتعالى - فأنزل الله هذه الآية فيهم، وأخبر أنهم إذا

أفضوا إلى الخلود في النار عرفوا أنهم كانوا هم الأقلين عددًا وأنصارًا،

إلا الرسول، صلى الله عليه وسلم، وهو بين.

قوله: (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا(26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ)،

رد على من يزعم من الشيعة أن الإمام يعلم الغيب وهذا من كبار حماقاتهم، وقد أخبر الله - جل جلاله - أنه لا يظهر عليه إلا من ارتضاه رسولاً، والإمام ليس برسول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت