ثم تعطى الكتب بالأعمال"فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ"فيغلب عليه الفرح وينادى بأعلى صوته على رءوس الأشهاد"فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ"19 خذوه فانظروه واقرءوه ، وذلك لأنه بلغ غاية السرور فأراد أن يطلع عليه معارفه وغيرهم ليعلموا أنه كان في الدنيا على الحق ، كما أن من ينجح بالفحص يعلن بالمذياع أو غيره نجاحه ويري شهادته لمن يراه فرحا بها
مع أنها قد لا توصله لشيء ولو أوصلته فإنه وما توصله إليه فان ، فكيف بتلك الشهادة الباقية المخلدة الموصلة إلى دار النعيم التي لمثلها يعمل العاملون وبها يتنافس المتنافسون ؟ ويقول لهم أيضا"إِنِّي ظَنَنْتُ"تيفنت في الدنيا"أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ"في الآخرة لأنه كان يعتقد ما جاء به الرسل من البعث والحساب والثواب والعقاب وكان حسن الظن باللّه واللّه عند ظن عبده به