فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456937 من 466147

قوله تعالى {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} أي البستك خلقى فانت على خلقى وخلقى عظيم ومن عظم خلقى انه نعتى ووصفى البسته إياك وخصصتك بحمله فان حمله لا ياتى من غيرك من العرش إلى الثرى فان بخلقك ذقت طعم شهود مشاهدتى فيسهل عليك جريان القضاء والقدر فانت تشاهدنى بنعت تحملك اثقال مرى فيك فطابت خلقك من خلقى في خلقى قال الواسطى هو لباس النعوت والتخلق باخلاقه إذ لم يبق للاعواض عنده خطر وقال الحسين معناه انه لم يؤثر فيك جفاء الخلق بعد مطالعة الحق وقال صغر الاكوان في عينك بعد مشاهدة مكوّنها وقال لانك تنظر إلى الأشياء ليشاهد الحق ولا ينظر إلى الأشياء ليشاهده ملك قال سهل تادبت باداب القرآن فلما تجاوزوا حدوده وقال الواسطى أظهر الله قدرته في عيسى ونفاده في اصف وسخطه في عصا موسى وأظهر اخلاقه ونعوته في محمد صلى الله عليه وسلم بقوله وانك لعلى خلق عظيم فإذا فتشت هؤلاء في الحقيقة لا تجد إلا نعوتا قائمة بنعوت المنعوت لا بغيره وقال الخلق لا تحمله العوام والخلق لمن تخلق باخلاق الرب لأن الله أوحى إلى داود تخلق باخلاقى فانى انا الصبور فمن أوتي الخلق فقد أوتي أعظم المقامات لأن المقامات ارتباط بالعامة والخلق ارتباط بالصفات والنعت قال الحسين عظم خلقك حيث لم ترض بالاخلاق وسرت ولم تسكن إلى النعوت حتى وصلت إلى الذات ثم فنيت عن الذات بالذات حتى وصلت إلى حقيقة الذات ومن فنى بالفناء كان القائم عنه غيره بالفناء وقال كيف لا يكون خلقه عظيما وقد تجلى الله سره بأنوار اخلاقه وحق لمن وقعت له المباشرة الثالثة أن يكون مفضلا في خلقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت