فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456521 من 466147

وقوله تعالى: {يوم} منصوب بقوله تعالى: {فليأتوا} أي: فليأتوا بشركائهم يوم {يكشف} أي: يحصل الكشف فيه ، بني للمفعول لأن المخيف وقوع الكشف الذي هو كناية عن تفاقم الأمر وخروجه عن حدّ الطوق لا كونه من معين ، مع أنه من المعلوم أنه لا فاعل هناك غيره سبحانه وتعالى {عن ساق} أي: يشتدّ فيه الأمر غاية الاشتداد ، لأنّ من اشتدّ عليه الأمر وجد في فصله شمر عن ساقه لأجله وشمرت حرمه عن سوقهنّ غير محتشمات فهو كناية عن هذا ، ولذلك نكره تهويلاً له وتعظيماً ، نقل هذا التأويل عن ابن عباس وسعيد بن جبير وغيرهما ، وعن انكشاف جميع الخلائق وظهور الجلائل فيه والدقائق من الأهوال وغيرها ، كما كشفت هذه الآيات جميع الشبه ، فتركت السامع لها في مثل ضوء النهار ، ويجوز أن يكون منصوباً بإضمار: اذكر فيكون على هذا مفعولاً به وعلى الأول لا يوقف على صادقين.

تنبيه: علم مما تقرر أن كشف الساق كناية عن الشدة ، قال الراجز:

*عجبت من نفسي ومن إشفاقها ** ومن طرادي الطير عن أرزاقها*

*في سنة قد كشفت عن ساقها ** حمراء تبرى اللحم عن عراقها*

وقال: الطائي:

*أخو الحرب إن عضت به الحرب عضها ** وإن شمرت عن ساقها الحرب شمرا*

وقال: آخر:

*قد شمرت عن ساقها فشدوا ** وجدّت الحرب بكم فجدّوا*

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت