وقرأ: قل أرأيتم في الموضعين ، نافع بتسهيل الهمزة بعد الواو ، ولورش أيضاً إبدالها ألفاً وأسقطها الكسائي والباقون بالتحقيق وإذا وقف حمزة سهل الهمزة ، وقرأ: {إن أهلكني الله} حمزة بسكون الياء والباقون بفتحها ، ومن سكن الياء رقق اللام من الاسم الجليل ومن فتحها فخم {ومن معي} أي: من المؤمنين {أو رحمنا} أي: بالنصر وإظهار الإسلام كما نرجو فأنجانا بذلك من كل سوء ووقانا كل محذور ، وقرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وحفص بفتح الياء والباقون بالسكون {فمن يجير الكافرين} أي: العريقين في الكفر بأن يدفع عنهم ما يدفع الجار عن جاره {من عذاب أليم} أي: لا مجير لهم منه.
{قل} أي: يا خير الخلق {هو} أي: الله وحده {الرحمن} أي: الشامل الرحمة {آمنا به} أي: أنا ومن معي {وعليه} أي: وحده {توكلنا} أي: لأنه لا شيء في يد غيره وإلا لرحم من يريد عذابه أو عذب من يريد رحمته ، فكل ما جرى على أيدي خلقه من رحمة أو نقمة فهو الذي أجراه لأنه الفاعل بالذات المستجمع لما يليق به من الصفات فنحن نرجو خيره ولا نخاف غيره {فستعلمون} أي عند معاينة العذاب عما قليل بوعد لا خلف فيه {من هو في ضلال مبين} أي: بين أنحن أم أنتم ، وقرأ الكسائي بعد السين بياء الغيبة نظراً إلى قول الكافرين والباقون بتاء الخطاب إما على الوعيد ، وإما على الالتفات من الغيبة المرادة في قراءة الكسائي وهو تهديد لهم.