فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454520 من 466147

ثم إنه تعالى أجاب عن هذا السؤال بقوله عز وجل: {قل} أي: يا أكرم الخلق لهؤلاء البعداء {إنما العلم} أي: علم وقت قيام الساعة ونزول العذاب {عند الله} أي: الذي له الإحاطة بجميع صفات الكمال ، فهو الذي يكون عنده وبيده جميع ما يراد منه لا يطلع عليه غيره {وإنما أنا نذير} أي: كامل في أمر النذارة التي يلزم منه البشارة لمن أطاع النذير ، لا وظيفة لي عند الملك الأعظم غير ذلك فلا وصول إلى سؤاله عما لا يؤذن لي في السؤال عنه {مبين} أي: بين الإنذار بإقامة الأدلة حتى يصير ذلك كأنه مشاهدة لمن له قبول العلم.

{فلما رأوه} أي: العذاب بعد الحشر {زلفة} أي: ذا قرب عظيم منهم {سيئت} قال ابن عباس رضي الله عنهما: أي: اسودّت {وجوه} وأظهر في موضع الإضمار تعميماً وتعليقاً للحكم بالوصف فقال تعالى: {الذين كفروا} أي: أظهروا السوء وغاية الكراهة في وجوه من أوقع هذا الوصف.

تنبيه: الأصل ساء ، أي: أحزن وجوههم العذاب ورؤيته ثم بني للمفعول وساء هنا ليست المرادفة لبئس.

وأشم كسرة السين نافع وابن عامر والكسائي والباقون باختلاس الكسرة. وقيل: أي: قال لهم الخزنة تقريعاً وتوبيخاً {هذا الذي كنتم} أي: جبلة وطبعاً {به} أي: بسببه ومن أجله {تدّعون} أي: تتمنون وتسألون وتزعمون أنكم لا تبعثون ، وهذه حكاية حال تأتي عبر عنها بطريق المضي لتحقق وقوعها ، وقرأ هشام والكسائي بضم القاف والباقون بكسرها.

{قل} أي: يا أكرم الخلق لهؤلاء الذين طال تضجرهم منك وهم يتمنون هلاكك كما قال تعالى: {أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون} (الطور: ( {أرأيتم} أي: أخبروني خبراً أنتم في الوثوق به على ما هو كالرؤية {إن أهلكني الله} أي: أماتني بعذاب أو غيره الذي له من الجلال والإكرام ما يعصم به وليه ويقصم عدوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت