فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456516 من 466147

ولما انجلى ما أدهشهم في الحال قالوا مضربين عن الضلال {بل نحن محرومون} أي: ثابت حرماننا ما كنا فيه من الخير الذي لم نغب عنه إلا سواد الليل ، فحرمنا الله تعالى إياه بما عزمنا عليه من حرمان المساكين {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم} (الرعد: (

وقرأ الكسائي بإدغام اللام في النون والباقون بالإظهار.

{قال: أوسطهم} أي: رأياً وعقلاً وسناً وفضلاً منكراً عليهم {ألم أقل لكم} أي: ما فعلتموه لا ينبغي وإن الله تعالى بالمرصاد لمن غير ما في نفسه وحاد {لولا} أي: هلا ولم لا {تسبحون} أي: تستثنون ، فكان استئناؤهم تسبيحاً ، قال مجاهد وغيره: وهذا يدل على أن هذا الأوسط كان يأمرهم بالاستثناء فلم يطيعوه. قال أبو صالح: كان استثناؤهم سبحان الله ، فقال لهم: هلا تسبحون الله ، أي: تقولون سبحان الله وتشكرونه على ما أعطاكم. وقال النحاس: أصل التسبيح التنزيه للّه عز وجل ، فجعل مجاهد التسبيح في موضع إن شاء الله لأن المعنى: تنزيه الله أن يكون شيء إلا بمشيئته. وقال الرازي: التسبيح عبارة عن تنزيهه عن كل سوء ، فلو دخل شيء في الوجود على خلاف إرادة الله تعالى لنسب النقص إلى قدرة الله تعالى ، فقولك: إن شاء الله يزيل هذا النقص فكان ذلك تسبيحاً ، وقيل: المعنى هلا تستغفرونه من فعلكم وتتوبون إليه من خبث نيتكم ، قيل: إن القوم لما عزموا على منع الزكاة فاغتروا بالمال والقوة ، قال لهم أوسطهم: توبوا عن هذه المعصية قبل نزول العذاب ، فلما رأوا العذاب ذكرهم أوسطهم كلامه الأول وقال: {ألم أقل لكم لولا تسبحون} فحينئذ اشتغلوا بالتوبة بأن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت