فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 456490 من 466147

مؤمن ومؤمنة، ويبقى من كان في الدنيا يسجد رياء فيذهب ليسجد، فيعود ظهره طبقا"."

إذ عند الاشتداد والفزع الأكبر يتجلى للمؤمنين بصفة الجمال، وهذا إنما يكون بعد ذهاب

أهل النار ولم يبق إلا المؤمنون، وبينهم المنافقون فأرادوا النفاق كما في الدنيا فافتضحوا. وهذا

معنى قوله: (وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ) ، لأن هناك دعاء صريحاَّ، وتكليفاً.

(خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ...(43)

تغشاهم.(وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ

وَهُمْ سَالِمُونَ)من العوائق.

(فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ ...(44)

أي: كِلْه إليَّ فأنا أكفيك.

(سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ) أنه استدراج، بأن يفيض عليهم الرزق

والعافية فيحسبونه إيثاراً لهم وتفضيلاً على المؤمنين، فيتمادون في الضلالة. والاستدراج:

استنزال الشخص درجة بعد درجة حتى يتورط في الهلاك.

(وَأُمْلِي لَهُمْ ...(45)

أي: أطيل لهم المدة ليزدادوا إثماً (إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ) قوي. وإنما

سمى إحسانه استدراجاً وكيداً، لأنه في صورته.

(أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا ...(46)

متصل بقوله: (أَمْ لَهمْ شُرَكَاءُ) ، وما في البين اعتراض،

ترغيباً للسامعين في البدار قبل فوت الوقت (فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ) فلذلك يعرضون.

(أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ ...(47)

أي: اللوح الذي هو خزائن المغيبات، (فَهُمْ يَكْتُبُونَ)

منه، يستغنون به عنك وعما جئت به.

(فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ ...(48)

وهو إمهالهم إلى وقت معلوم،(وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ

الْحُوتِ)هو يونس بن متى. (إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ) في بطن الحوت.(أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ

سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ)والمعنى: لا تكن مكظوماً أي: مملوءاً غيظاً على عدم إيمان

قومك مثله. فالمنهي عنه مشابهته إياه في الكظم. ولما كان موهما بنوع انحطاطه، قال:"لا"

تفضلوني على يونس بن متَّى"إذ كان غضبه للَّه، وإن لم يكن من عزم الأمور"

(لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ ...(49)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت