فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 454490 من 466147

آيات الآفاق والأنفس، ونستدل بها على أن الإنسان لم يخلق سدى.(مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ

السَّعِيرِ)في جملتهم.

(فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ ...(11)

حين لا ينفع الاعتراف. (فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ) بعداً

لهم. أي: أسحقهم اللَّه إسحاقاً، حذف منه الزائد كأنبت نباتاً، وقرأ الكسائي بضم الحاء على

أنها لغة.

(إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ...(12)

ذكر الكفار كان بالعرض، لأن الذي سيق له

الكلام بيان حال من هو أحسن عملاً كأن قيل: ماذا حال من سيق له الكلام؟ فأثبت لهم

كمال العلم الذي أشير إليه بقوله: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) وكمال التقوى

بقوله: (بِالْغَيْبِ) بالغا بها عنهم، أو غائبين عنه، أو بالغا بها المخفي وهو القلب.(لَهُمْ

مَغْفِرَةٌ)لما فرط منهم (وَأَجْرٌ كَبِيرٌ) لا يسعه تصورهم.

(وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ ...(13)

خطاب عام كما في (ليَبْلُوَكُمْ) أي: اتقوه

في السر والعلن، لاستوائهما في علمه. حث للخاشي على الاستدامة والترقي إلى حق الخشية،

وللغافل المغتر على الإنابة ويجوز أن يكون التفاتاً إلى أصحاب السعير، لما روي أن المشركين

كانوا يقولون:"أسروا قولكم لئلا يسمع إله محمد فيخبره (إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) "

بضمائرها. فضلاً عن الصادر عنها سراً وجهراً.

(أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ ...(14)

ألا يعلم السر والجهر من خلق الأشياء كلها؟!(وَهُوَ

اللَّطِيفُ)الدقيق في صنعه، دقت حكمته في كل شيء، (الْخَبِيرُ) ببواطن الأشياء

وحذف المفعول من"خلق"للتعميم، ولا يجوز أن يكون من قبيل يعطي ويمنع؛ لارتباطه بما

تقدم من حد بها السر فلا بد من ملاحظة المفعول. يجوز أن يكون"من"مفعولاً بها وفي

"يعلم"ضمير الرب أي: ألا يعلم اللَّه مخلوقه وهذا شأنه. والأول أوجه؛ لإقامة الظاهر مقام

المضمر، ولكونه أدل على المحذوف، ولعموم المقدر المتناول له تناولاً أولياً.

(هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا ...(15)

لينة يسهل عليكم سلوكها. (فَامْشُوا فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت