فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453507 من 466147

وسبب النقل مختلف فيه وتثنيته مكنّى بها عن مضاعفة الباطل، وكانوا يقولون هذا المثل عند تكذيب الرجل صاحبَه وأما سعد القين فهو اسم رجل كان قيناً وكان يمرّ على الأحياء لصقل سيوفهم وإصلاححِ أسلحتهم فكان يُشيع أنه راحل غَداً ليُسرع أهل الحي بجلب ما يحتاج للإِصلاح فإذا أتوه بها أقام ولم يرحل فضُرب به المثل في الكذب فكان هذا المثل جامعاً لمثلين؛ وقد ذكره الزمخشري في"المستقصى"، والميداني في"مجمع الأمثال"وأطال.

وأصل استعمال التثنية في معنى التكرير أنهم اختصروا بالتثنية تعداد ذكر الاسم تعداداً مشيراً إلى التكثير.

وقريب من هذا القبيل قولهم: وقَع كذَا غيرَ مرة، أي مرات عديدة.

فمعنى {ثم ارجع البصر كرتين} عاوِد التأمّلَ في خلق السماوات وغيرها غير مرة والانقلاب: الرجوع يقال: انقلب إلى أهله، أي رجع إلى منزله قال تعالى: {وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فاكهين} [المطففين: 31] وإيثار فعل: {ينقلب} هنا دون: يرجع، لئلا يلتبس بفعل {ارجع} المذكور قبله.

وهذا من خصائص الإِعجاز نظير إيثار كلمة {كرتين} كما ذكرناه آنفاً.

والخاسئ: الخائب، أي الذي لم يجد ما يطلبه، وتقدم عند قوله تعالى: {قال اخسأوا فيها} [سورة المؤمنين: 108] .

والحَسير: الكليل.

وهو كلل ناشئ عن قوة التأمل والتحديق مع التكرير، أي يرجع البصر غير واجد ما أُغْري بالحرص على رؤيته بعد أن أدام التأمل والفحص حتى عيي وكلّ، أي لا تجدْ بعد الَّلأْي فطوراً في خلق الله. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 29 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت