فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453480 من 466147

واختار أبو عبيد"من تَفَوُّت"واحتج بحديث عبد الرحمن بن أبي بكر:"أمثلي يُتَفَوَّتُ عليه في بَنَاتِه"! النحاس: وهذا أمر مردود على أبي عبيد ، لأن يتفوّت يُفتات بهم.

"وتفاوت"في الآية أشبه.

كما يقال تباين يقال: تفاوت الأمر إذا تباين وتباعد ؛ أي فات بعضها بعضا.

ألا ترى أن قبله قوله تعالى: {الذي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً} .

والمعنى: ما ترى في خلق الرحمن من اعوجاج ولا تناقض ولا تباين بل هي مستقيمة مستوية دالة على خالقها وإن اختلفت صُوَره وصفاته.

وقيل: المراد بذلك السماوات خاصة ؛ أي ما ترى في خلق السماوات من عَيْب.

وأصله من الفَوْت ، وهو أن يفوت شيء شيئاً فيقع الخلل لقلة استوائها ؛ يدل عليه قول ابن عباس رضي الله عنه: من تَفَرّق.

وقال أبو عبيدة: يقال: تفوت الشيء أي فات.

ثم أمر بأن ينظروا في خلقه ليعتبروا به فيتفكروا في قدرته فقال: {فارجع البصر هَلْ ترى مِن فُطُورٍ} أي اردد طرفك إلى السماء.

ويقال: قلّب البصر في السماء.

ويقال: اجْهَدْ بالنظر إلى السماء.

والمعنى متقارب.

وإنما قال:"فَارْجِعِ"بالفاء وليس قبله فعل مذكور ؛ لأنه قال:"ما تَرَى".

والمعنى انظر ثم ارجع البصر هل ترى من فطور ؛ قاله قتادة.

والفطور: الشّقوق ، عن مجاهد والضحاك.

وقال قتادة: من خَلَل.

السُّدِّي: من خروق.

ابن عباس: من وهَنْ.

وأصله من التّفطُّر والانفطار وهو الانشقاق.

قال الشاعر:

بَنَى لكُم بِلا عَمدٍ سماءً ...

وَزيَّنَها فما فيها فطورُ

وقال آخر:

شققْتِ القلب ثم ذَرَرْتِ فيه ...

هَواكِ فَلِيم فالتأم الفُطُورُ

تغلغل حيث لم يبلغ شرابٌ ...

ولا سكر ولم يبلغ سرور

قوله تعالى: {ثُمَّ ارجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ}

"كرتينِ"في موضع المصدر ؛ لأن معناه رجعتين ، أي مَرَّة بعد أخرى.

وإنما أمر بالنظر مرتين لأن الإنسان إذا نظر في الشيء مرةً لا يرى عَيْبَه ما لم ينظر إليه مرةً أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت