فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453479 من 466147

وقيل: معنى {لِيَبْلُوَكُمْ} ليعاملكم معاملة المختبر ؛ أي ليبلُوَ العبد بموت من يَعِزّ عليه ليبيّن صبره ، وبالحياة ليبيّن شكره.

وقيل: خلق الله الموت للبعث والجزاء ، وخلق الحياة للآبتلاء.

فاللام في {لِيَبْلُوَكُمْ} تتعلق بخلق الحياة لا بخلق الموت ؛ ذكره الزجاج.

وقال الفرّاء والزجاج أيضاً: لم تقع البَلْوَى على"أيّ"لأن فيما بين البلوى و"أيّ"إضمار فعل ؛ كما تقول: بلوتكم لأنظر أيّكم أطوع.

ومثله قوله تعالى: {سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذَلِكَ زَعِيمٌ} [القلم: 40] أي سلهم ثم انظر أيهم.

ف"أيُّكم"رفع بالابتداء و"أَحْسَنُ"خبره.

والمعنى: ليبلوكم فيعلم أو فينظر (أيكم) أحسن عملا.

{وَهُوَ العزيز} في انتقامه ممن عصاه.

{الغفور} لمن تاب.

قوله تعالى: {الذي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً}

أي بعضها فوق بعض.

والملتزق منها أطرافها ؛ كذا روي عن ابن عباس.

و {طِبَاقاً} نعت ل {سَبْعَ} فهو وصف بالمصدر.

وقيل: مصدر بمعنى المطابقة ؛ أي خلق سبع سموات وطبّقها تطبيقاً أو مطابقة.

أو على طُوبقت طِباقاً.

وقال سيبويه: نصب"طباقاً"لأنه مفعول ثان.

قلت: فيكون {خَلَقَ} بمعنى جعل وصَيّر.

وطِباق جمع طَبَق ؛ مثل جَمَل وجِمال.

وقيل: جمع طبقة.

وقال أبَان بن تَغْلِب: سمعت بعض الأعراب يذم رجلاً فقال: شَرّه طباق ، وخيره غير باق.

ويجوز في غير القرآن سبع سموات طباقٍ ؛ بالخفض على النعت لسموات.

ونظيره {وَسَبْعِ سُنْبُلاَتٍ خُضْرٍ} [يوسف: 6] .

{مَّا ترى فِي خَلْقِ الرحمن مِن تَفَاوُتِ} قراءة حمزة والكسائي"مِن تَفَوُّتٍ"بغير ألف مشدّدة.

وهي قراءة ابن مسعود وأصحابه.

الباقون"منْ تَفَاوُتٍ"بألف.

وهما لغتان ؛ مثل التعاهد والتعهّد ، والتحمّل والتحامل ، والتظّهر والتظاهر ، وتصاغر وتصغّر ، وتضاعف وتضعّف ، وتباعد وتبعّد ؛ كلّه بمعنىً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت