فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453478 من 466147

وحُكي عن ابن عباس والكَلْبي ومُقاتل: أن الموت والحياة جسمان ، فجعل الموت في هيئة كبش لا يمر بشيء ولا يجد ريحه إلا مات ، وخلق الحياة على صورة فرس أنثى بلْقاء وهي التي كان جبريل والأنبياء عليهم السلام يركبونها خطوتها مدّ البصر ، فوق الحمار ودون البغل ، لاتمرّ بشيء يجد ريحها إلا حَيِيَ ، ولا تطأ على شيء إلا حَيي.

وهي التي أخذ السَّامِريّ من أثرها فألقاه على العجل فَحيي.

حكاه الثعلبيّ والقُشَيري عن ابن عباس.

والمَاوَرْدِي معناه عن مقاتل والكلبيّ.

قلت: وفي التنزيل {قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الموت الذي وُكِّلَ بِكُمْ} [السجدة: 11] ، {وَلَوْ ترى إِذْ يَتَوَفَّى الذين كَفَرُواْ الملائكة} [الأنفال: 50] ثم {تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا} [الأنعام: 61] ثم قال: {الله يَتَوَفَّى الأنفس حِينَ مِوْتِهَا} [الزمر: 42] فالوسائط ملائِكة مكرَّمون صلوات الله عليهم.

وهو سبحانه المميت على الحقيقة ، وإنَّما يُمَثَّل الموت بالكبش في الآخرة ويذبح على الصراط ؛ حسب ما ورد به الخبر الصحيح.

وما ذُكر عن ابن عباس يحتاج إلى خبر صحيح يقطع العذر.

والله أعلم.

وعن مقاتل أيضاً: خلق الموت ؛ يعني النُّطْفَة والعَلَقَة والمُضْغَة ، وخلق الحياة ؛ يعني خلق إنساناً ونفخ فيه الروح فصار إنساناً.

قلت: وهذا قول حسن ؛ يدل عليه قوله تعالى: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً} وتقدّم الكلام فيه في سورة"الكهف".

وقال السدّيّ في قوله تعالى: {الذي خَلَقَ الموت والحياة لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً} أي أكثركم للموت ذكراً وأحسن استعداداً ، ومنه أشدّ خوفاً وحذراً.

وقال ابن عمر:"تلا النبيّ صلى الله عليه وسلم {تَبَارَكَ الذي بِيَدِهِ الملك} حتى بلغ {أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً} فقال:"أوْرع عن محارم الله وأسرع في طاعة الله""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت