فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 453444 من 466147

وامتَنَّ كتاب الله على عباده بالأرض التي سخرها لهم، وأعدها لانتفاعهم، إذ بارك فيها وقدر فيها أقواتها، ودعاهم إلى التمتع بما آتاهم من رزقه، فقال تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ} .

ثم أعاد كتاب الله الكرة مرة أخرى ليلفت نظر الإنسان إلى

أن جميع ما آتاه الله من النعم معرض للزوال والسلب، إن لم يقابله بالشكر والامتنان، والطاعة والإذعان.

-فهذه الأرض الذلول المستقرة، من الممكن أن يحل بها الخسف والاضطراب، {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} .

-وهذه السماء التي ترسل"الغيث"من الممكن أن ترسل"ريحا حاصبا"تأتي على الأخضر واليابس، {أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا} .

-وهذا الرزق الذي لا يعيش بدونه الإنسان، من الممكن أن يمسكه الله عنه، فيعرضه للجوع والحرمان، {أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ} .

-وهذا الماء الذي يشرب منه الناس ويسقون به الزروع والدواب، من الممكن أن"يغور"، ولا يجدوا منه قطرة واحدة ولو في أعماق الأرض، {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ} .

ومن هنا ننتقل إلى سورة"القلم"المكية أيضا، وفي مطلعها قسم من الله عظيم"بالقلم والكتابة"، تنويها بهما، وتبيينا لعظم منفعتهما، في حفظ العلم والدين، ونقل ثمرات الحضارة والتمدين، {بسم الله الرحمن الرحيم ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ} .

-ثم تحدث كتاب الله عما أكرم به خاتم الأنبياء والمرسلين

من الخلق العظيم، وإنه لتنويه فوق كل تنويه، بمقام الرسول الكريم، فقال تعالى: {وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ * وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} ، واتجه الخطاب الإلهي إلى نبيه، منبها إياه إلى رفض كل مساومة من طرف المشركين: {فَلَا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ * وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت