وَقَدْ رَوَى مَنْصُورٌ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِي السَّنَابِلِ بْنِ بَعْكَكٍ: {أَنَّ سبيعة بِنْتَ الْحَارِثِ وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ ، فَتَشَوَّقَتْ لِلنِّكَاحِ ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إنْ تَفْعَلْ فَقَدْ خَلَا أَجَلُهَا} .
وَرَوَى يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: اخْتَلَفَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ فِي ذَلِكَ ، فَأَرْسَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ كُرَيْبًا إلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ: {إنَّ سبيعة وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِأَيَّامٍ ، فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنْ تَتَزَوَّجَ} وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ التَّيْمِيّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ {عَنْ سبيعة أَنَّهَا وَضَعَتْ بَعْدَ مَوْتِ زَوْجِهَا بِشَهْرَيْنِ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَزَوَّجِي} وَجَعَلَ أَصْحَابُنَا عِدَّةَ امْرَأَةِ الصَّغِيرِ مِنْ الْوَفَاةِ الْحَمْلَ إذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ امْرَأَةِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَلَا بَيْنَ مَنْ يَلْحَقُهُ بِالنَّسَبِ أَوْ لَا يَلْحَقُهُ.
بَابُ السُّكْنَى لِلْمُطَلَّقَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ} الْآيَةَ.