فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 451443 من 466147

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ تَضَمَّنَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ هَذَا مَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا: إثْبَاتُ تَارِيخِ نُزُولِ الْآيَةِ وَأَنَّهَا نَزَلَتْ بَعْدَ ذِكْرِ الشُّهُورِ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا ، وَالثَّانِي: أَنَّ الْآيَةَ مُكْتَفِيَةٌ بِنَفْسِهَا فِي إفَادَةِ الْحُكْمِ عَلَى عُمُومِهَا غَيْرُ مُضَمَّنَةٍ بِمَا قَبْلَهَا مِنْ ذِكْرِ الْمُطَلَّقَةِ ، فَوَجَبَ اعْتِبَارُ الْحَمْلِ فِي الْجَمِيعِ مِنْ الْمُطَلَّقَاتِ وَالْمُتَوَفَّى عَنْهُنَّ أَزْوَاجُهُنَّ وَأَنْ لَا يُجْعَلَ الْحُكْمُ مَقْصُورًا عَلَى الْمُطَلَّقَاتِ ؛ لِأَنَّهُ تَخْصِيصُ عُمُومٍ بِلَا دَلَالَةٍ.

وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا دَاخِلَةٌ فِي الْآيَةِ مُرَادَةٌ بِهَا اتِّفَاقُ الْجَمِيعِ عَلَى أَنَّ مُضِيَّ شُهُورِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا لَا يُوجِبُ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا دُونَ وَضْعِ الْحَمْلِ ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّهَا مُرَادَةٌ بِهَا ، فَوَجَبَ اعْتِبَارُ الْحَمْلِ فِيهَا دُونَ غَيْرِهِ ، وَلَوْ جَازَ اعْتِبَارُ الشُّهُورِ ؛ لِأَنَّهَا مَذْكُورَةٌ فِي آيَةٍ أُخْرَى لَجَازَ اعْتِبَارُ الْحَيْضِ مَعَ الْحَمْلِ فِي الْمُطَلَّقَةِ ؛ لِأَنَّهَا مَذْكُورَةٌ فِي قَوْله تَعَالَى: وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ

بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَفِي سُقُوطِ اعْتِبَارِ الْحَيْضِ مَعَ الْحَمْلِ دَلِيلٌ عَلَى سُقُوطِ اعْتِبَارِ الشُّهُورِ مَعَ الْحَمْلِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت