قال أبو جعفر: يعني يزيدون ألفا لئلا يجمعوا بين همزتين فيقولون: أاأمنتم من في السماء. {أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ} في موضع نصب على أنها مفعولة. {فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} في موضع رفع، ويجوز النصب أي فإذا هي مائرة.
[سورة الملك (67) : الآيات 17 إلى 18]
{أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (17) وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (18) }
وهو التراب والحصى، ويكون السحاب الذي فيه البرد والصواعق {فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ} في موضع رفع لأن الاستفهام لا يعمل فيما قبله وحذفت الياء لأنه رأس آية، وكذا {وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} (18) .
[سورة الملك (67) : آية 19]
{أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ (19) }
{أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ} نصب على الحال. {وَيَقْبِضْنَ} عطف عليه، ويجوز أن ينون مقطوعا منه {مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَنُ} لأنه جلّ وعزّ خلق الجو فاستمسكن فيه {إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ} خبر «إنّ» .
[سورة الملك (67) : آية 20]
{أَمَّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلاَّ فِي غُرُورٍ (20) }
أي يدفع عنكم إن أراد بكم سوءا. {إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ} أي ما الكافرون في ظنهم أي عبادتهم غير الله جلّ وعزّ ينفعهم إلا في غرور.
[سورة الملك (67) : آية 21]
{أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ (21) }
{أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ} وحذف جواب الشرط لأن الأول يدلّ عليه أي إن أمسك رزقه فهل يرزقكم من تعبدون من دونه {بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ} والأصل لججوا ثم أدغم.
[سورة الملك (67) : آية 22]
{أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (22) }
من في موضع رفع بالابتداء أهدى خبره {أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} عطف عليه.
[سورة الملك (67) : آية 23]