وابن المنذر عن سعيد بن المسيب قال:"حق على كل مسلم حين يقوم إلى الصلاة أن يقول: سبحان الله وبحمده لأن الله تعالى يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم: {وَسَبّحْ بِحَمْدِ رَبّكَ حِينَ تَقُومُ} "وأخرج سعيد بن منصور وغيره عن الضحاك أنه قال في الآية: حين تقوم إلى صلاة تقول هؤلاء الكلمات"سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك"وحكاه في"البحر"عن ابن عباس ؛ وأخرج عنه ابن مردويه أنه قال:"سبح بحمد ربك حين تقوم من فراشك إلى أن تدخل في الصلاة"وروي نحوه عن ابن السائب ، وقال زيد أسلم:"حين تقوم من القائلة والتسبيح إذ ذاك هو صلاة الظهر"وقوله تعالى:
{وَمِنَ الليل فَسَبّحْهُ} إفراد لبعض الليل بالتسبيح لما أن العبادة فيه أشق على النفس وأبعد عن الرياء كما يلوح به تقديمه على الفعل {وإدبار النجوم} أي وقت إدبارها من آخر الليل أي غيبتها بضوء الصباح ، وقيل: التسبيح من الليل صلاة المغرب والعشاء ، {وإدبار النجوم} ركعتا الفجر ، وعن عمر رضي الله تعالى عنه.
وعلي كرم الله تعالى وجهه.
وأبي هريرة.
والحسن رضي الله تعالى عنهما التسبيح من الليل النوافل ، و {فِى النجوم} ركعتا الفجر ، وقرأ سالم بن أبي الجعد.
والمنهار بن عمرو.
ويعقوب أدبار بفتح الهمزة جمع دبر بمعنى عقب أي في أعقابها إذا غربت ، أو خفيت بشعاع الشمس.