وقرأ سالم بن أبي الجعد ومحمد بن السَّمَيْقَع"وَأَدْبَارَ"بالفتح، ومثله روي عن يعقوب وسلام وأيوب؛ وهو جمع دُبْر ودُبُر.
ودُبْر الأمر ودُبُره آخره.
وروى الترمذي من حديث محمد بن فضيل، عن رِشْدِين بن كريب عن أبيه عن ابن عباس عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"إدبار النجوم الركعتان قبل الفجر وإدبار السجود الركعتان بعد المغرب"قال: حديث غريب لا نعرفه مرفوعاً إلا من هذا الوجه من حديث محمد بن فضيل عن رِشدِين بن كريب.
وسألت محمد بن إسماعيل عن محمد بن فضيل ورِشْدِين بن كريب أيهما أوثق؟ فقال: ما أقربهما، ومحمد عندي أرجح.
قال: وسألت عبد الله بن عبد الرحمن عن هذا فقال: ما أقربهما، ورِشدِين بن كريب أرجحهما عندي.
قال الترمذي: والقول ما قال أبو محمد ورِشدين بن كريب عندي أرجح من محمد وأقدم، وقدم أدرك رِشدِين ابن عباس ورآه.
وفي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: لم يكن النبيّ صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشدّ معاهدة منه على ركعتين قبل الصبح.
وعنها عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها"تم تفسير سورة"والطور"والحمد لله. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 17 صـ}