وقيل: عذاباً أخفّ من عذاب الآخرة.
{ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} أن العذاب نازل بهم وقيل: {ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} ما يصيرون إليه.
قوله تعالى: {واصبر لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} .
فيه مسألتان:
الأولى: {واصبر لِحُكْمِ رَبِّكَ} قيل: لقضاء ربك فيما حمَّلك من رسالته.
وقيل: لبلائه فيما ابتلاك به من قومك ؛ ثم نسخ بآية السيف.
الثانية: قوله تعالى: {فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا} أي بمرأى ومنظر منَّا نرى ونسمع ما تقول وتفعل.
وقيل: بحيث نراك ونحفظك ونحوطك ونحرسك ونرعاك.
والمعنى واحد.
ومنه قوله تعالى لموسى عليه السلام: {وَلِتُصْنَعَ على عيني} [طه: 39] أي بحفظي وحراستي وقد تقدّم.
قوله تعالى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ} {وَمِنَ الليل فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النجوم} .
فيه مسألتان:
الأولى: قوله تعالى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ} اختلف في تأويل قوله: {حِينَ تَقُومُ} فقال عون بن مالك وابن مسعود وعطاء وسعيد بن جبير وسفيان الثوري وأبو الأحوص: يسبح الله حين يقوم من مجلسه ؛ فيقول: سبحان الله وبحمده ، أو سبحانك اللهم وبحمدك ؛ فإن كان المجلس خيراً ازددت ثناءً حسناً ، وإن كان غير ذلك كان كفارةً له ؛ ودليل هذا التأويل ما خرّجه الترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا غُفِر له ما كان في مجلسه ذلك"قال: حديث حسن صحيح غريب.
وفيه عن ابن عمر قال: كنا نعدّ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مائة مرة من قبل أن يقوم:"رب اغفر لي وتب عليَّ إنك أنت التوّاب الغفور"قال حديث حسن صحيح غريب.
وقال محمد بن كعب والضحاك والربيع: المعنى حين تقوم إلى الصلاة.