فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424742 من 466147

والثالث عشر: {أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ} أي: أم يدّعون علم الغيب وما يكون في مستقبل الدهر، فيتصور لهم أن أمرك لا يثبت، وأنه يضمحل عن قريب، خلاف ما وعد الله تعالى في قوله: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} وقيل: أم يعلمون الغيب بوحي من السماء فيكتبونه ويلقونه إلى الناس كما تفعله الأنبياء عليهم السّلام.

والرابع عشر: {أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ} أي: أم يريدون بالممانعة والمدافعة والانقياد للمتابعة احتيالا عليك لإبادة أصحابك وقتلك، وتدبير ذلك سرا منك، والكفار هم الذين ينقلب عليهم ما يدبرونه على المؤمنين، فيكونون هم المقهورون المغلوبون، والهالكون المقتولون، فانقطعت الآية الثالثة عشر عن الاحتجاجات إلى المطالبات بالمماكرات لاستيعاب أكثر ما في الباب، وختمت هذه.

الخامس عشر وهي: {أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ} أي: خالق يحق عليكم عبادته غير الله الذي خلق السماوات والأرض، وذلك يجب أن يكون على صفة الله تعالى من القدرة والعلم والإنعام بما يحق له العبادة. سبحان الله عن ذلك.

وأما الآية التي في سورة ن والقلم، فإنها الخامسة من إلزامات الكفار الذين دلت أفعالهم على أن المسلمين عندهم كالمجرمين، فأنكره الله تعالى وقال: {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ} ثم احتج لبطلان دعواهم، أنزل عليكم كتابا تعتمدونه وتتركون له ما دونه، ولا تلتفتون معه إلى ما يخالفه، وقد قامت الحجة به لكم فتمسكتم له بدعواكم، وأن لكم في الدنيا والآخرة اختياركم. وقد علمتم أن هذا ليس منكم. والثاني: أم لكم أن تحجوننا بأيمان بالله حلفناها لكم بأنا لا نخالفكم فيما تحكمون به من اتخاذ الآلهة وإقامة العبادة لغير الله، فتلزموننا تصديق أيماننا لكم، وهل أقمنا كفيلا تدلون عليه بضمان ذلك لكم؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت