والرابع: {أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ} أي: اختلق القرآن فإن كان عندهم كما زعموا فليأتوا بمثله وهو الذي عجزوا عنه فلزمتهم الحجة فيه وهذا رابع.
والخامس: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ} أي: أم خلقوا من غير خالق ولا يقولون به.
والسابع: {أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ} فلا أمر عليهم ولا نهي، وهذا أيضا سادس. لا يقولونه: {أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ} وهذا أيضا سابع لا يدعونه، وهو: أن السماوات والأرض ليس لهما خالق قديم لا يشبه المخلوقين وهم خلقوها بل لا يسلكون طريق الفكر في ذلك ليؤديهم إلى برد اليقين.
والثامن: {أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ} أي: أم يملكون ما يخلقه الله لعباده من الأرزاق وما في علمه أن ينعم به عليهم، فإذا علموا من أنفسهم عجزهم عنه، وجب أن يعلموا أن الله هو المالك لجميع ذلك فيفردوه بالعبادة. والتاسع: {أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ}
أي: المسلطون على الناس والمقومون لهم وليس لهم ذلك.
والعاشر: {أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ} أي: أم لهم ما يتسببون به إلى السماء وسماع كلام الملائكة وما يتذاكرونه من أخبار ما يجريه الله في الأرض، فيعلمون بذلك أنهم على الحق، ومن يدعوهم إلى الدين على الباطل، فإن كان كذلك، فليأت مستمعهم بحجة قاهرة، وهي: أخبار عن غيوب تصح، وليس لهم ذلك.
والحادي عشر: تعجب الخلق مما ادعوه من أن الملائكة بنات الله تعالى، فقال:
يرزقكم البنين ويجعل لنفسه البنات، وصاحب البنين أعلى كلمة من صاحب البنات.
والثاني عشر: {أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ} أي: أم ثقل عليهم
تصديقك لأنك ألزمتهم مالا يغرمونه لك أجرا على ما هديتهم له، ولا عذر لهم في ذلك لأنك لم تفعله.