فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 424662 من 466147

ْوقوله جلَّ وعزَّ: (أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ(42)

أي أم يريدون لكفرهم وطغيانهم كيداً.

فاللَّه عزَّ رجل يكيدهم ويجزيهم بكيدهم العذاب في الدنيا والآخرة.

وقوله عزَّ وجلَّ: (أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ(43)

المعنى بل ألَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ.

فإن قال قائل: هم يزعمون أن الأصنام آلهتهم، فإن قيل لهم: (أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ) ؟

فالجواب في ذلك ألَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يخلق ويرْزق ويفعل ما يعجز عنه المخلوقون، فمن يفعل ذلك إلا الله عزَّ وجلَّ، ثم نَزَهَ نفسه عزَّ وجلَّ فقال: (سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ) .

جاء في التفسير وفي اللغة أن معناه تنزيه اللَّهِ - عمَّا يشركون، أي عمن

يجعلون شريكاً لِلَّهِ عزَّ وجلَّ.

وقوله: (وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ(44)

أي وإن يروا قطعة من العذاب يقولوا لشدة طغيانهم وكفرهم: هذا سحاب مركوم، ومركوم قد ركم بعضا، على بعض، وهذا في قوم من أئمة الكفر وهم الذين

قال اللَّه - عزَّ وجلَّ - فيهم: (وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ(14) لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (15) .

فأعلمَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ أن هُؤلَاءِ لَا يَعْتَبِرونَ وَلَا يوقِنُونَ ولا يؤمنون بأبْهَرِ ما يكون من الآيات.

وقوله عزَّ وجلَّ: (فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ(45)

(يَصْعَقُونَ)

وقرئت: (يُصْعَقُونَ) ، أي فذرهم إلى يوم القيامةِ.

ثم أعلم أنه يعجل لهم العذاب في الدنيا فقال:

(وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ(47)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت