[سورة الذاريات (51) : آية 24]
{هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (24) }
ولم يقل أضياف لأنّ ضيفا مصدر، وحقيقته في العربية حديث ذوي ضيف، مثل: {وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82] .
[سورة الذاريات (51) : آية 25]
{إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلاَماً قَالَ سَلاَمٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (25) }
{إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ} أي حين دخلوا. {فَقَالُوا سَلَاماً} منصوب على المصدر، ويجوز أن يكون منصوبا بوقوع الفعل عليه. ويدلّ على صحّة هذا الجواب أنّ سفيان روى عن ابن أبي نجيح عن مجاهد. {فَقَالُوا سَلَاماً} قال سدادا. {قَالَ سَلَامٌ} مرفوع بالابتداء، والخبر محذوف أي سلام عليكم، ويجوز أن يكون مرفوعا على خبر الابتداء والابتداء محذوف أي أمري سلام، وقرأ حمزة والكسائي {قَالَ سَلَامٌ} وفيه تقديران: أحدهما أن يكون سلام وسلّم بمعنى واحد مثل حلّ وحلال، ويجوز أن يكون التقدير نحن سلم. {قَوْمٌ مُنْكَرُونَ} على إضمار مبتدأ وإنما أنكرهم فيما قبل لأنه لم يعرف في الأضياف مثلهم.
[سورة الذاريات (51) : آية 26]
{فَرَاغَ إِلى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (26) }
{فَرَاغَ إِلى أَهْلِهِ} أي رجع، وحقيقته رجع في خفية. {فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ} التقدير:
فجاء أضيافه ثم حذف المفعول.
[سورة الذاريات (51) : آية 27]
{فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلاَ تَأْكُلُونَ (27) }
الفاء تدلّ على أنّ الثاني يلي الأول و «ألا» تنبيه.
[سورة الذاريات (51) : آية 28]
{فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لاَ تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ (28) }
{فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً} أي ستر ذلك وأضمره {قَالُوا لَا تَخَفْ} حذفت الضمة للجزم
والألف لالتقاء الساكنين {وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ} أي يكون عالما وحكى الكوفيون أنّ عليما إذا كان للمستقبل قيل عالم، وكذا نظائره يقال: ما هو كريم وإنه لكارم غدا، وما مات وإنه لمائت وهذا وإن كان يقال فالقرآن قد جاء بغيره.
[سورة الذاريات (51) : آية 29]
{فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ (29) }